3 - إذن الله للشافع أن يشفع.
ويدل عليه: قوله تعالى: " مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ " [البقرة: 255]. وأيضاً الآية السابقة.
4 - أن لا يكون الشافع من اللعانين.
ويدل عليه: ما رواه مسلم عن أبي الدرداء مرفوعاً: " إن اللعانين لا يكونوا شفعاء ولا شهداء يوم القيامة " رواه مسلم.
* ومقصود المؤلف في الشفاعة في هذا الناقض: أن الطلب من المخلوقين بعد وفاتهم أن يشفعوا عند الله وجعلهم واسطة بينهم وبين الله تعالى محرم وشرك، لما في ذلك من وصفهم بصفات الخالق سبحانه لأن من صفاته سبحانه أنه هو الحي الذي لا يموت.
المسألة السابعة: الأعمال الموجبة لشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
- قول (لا اله إلا الله) خالصة من القلب:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال: "ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: (لا اله إلا الله) خالصاً من قلبه" رواه البخاري.
- قول الذكر الوارد بعد الأذان:
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، إلا حلت له الشفاعة "رواه البخاري.
- الصبر على جدب المدينة و لأواءها:
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يثبت أحد على لأواء المدينة وجدبها إلا كنتُ له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة" رواه مسلم.
- الموت في المدينة:
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها" رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.
يشفع النبيون والملائكة والشهداء والصالحون على قدر مراتبهم ومقاماتهم عند ربهم فالشهيد مثلاً يشفع في سبعين من أهل بيته كما ورد عند أبي داود وابن حبان.