5 - حدثنا أبو موسى الأشعري أن رجلا أعرابيا أتى النبي صلى اله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل ليذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله).
رواه مسلم.
يقع القتال بسبب خمسة أشياء:
طلب المغنم، وإظهار الشجاعة، والرياء، والحمية، والغضب، وكل منها يتناول المدح والذم.
والمراد بكلمة الله: دعوة الله إلى الإسلام، ويحتمل أن يكون المراد أنه لايكون في سبيل الله إلا من كان سبب قتاله طلب اعلاء كلمة الله فقط، بمعنى أنه لو أضاف إلى ذلك سببا من الأسباب المذكورة أخل بذلك، ويحتمل أن لايخل إذا حصل ذلك ضمنا لا أصلا ومقصودا وبذلك صرح الطبري فقال: إن كان أصل الباعث هو الأول لا يضره ما عرض له بعد ذلك، وبذلك قال الجمهور، ويدل على صحة رأي الجمهور ما رواه أبو داود بإسناد حسن عن عبدالله بن حوالة قال: (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم فرجعنا ولم نغنم شيئا، فقال: اللهم لاتكلهم إلي فأضعف عنهم ولاتكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم).
سكت عليه أبو داود والمنذري. مختصر أبي داود/2424
واشتمل طلب إعلاء كلمة الله على طلب رضاه وطلب ثوابه وطلب دحض أعدائه وكلها متلازمة.