تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - عن سليمان بن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة، فقال له ناقل أهل الشام: أيها الشيخ حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أو ل الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمة فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمة فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قاريء فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وس ع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرفه نعمه فيها، قال: فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار).

رواه مسلم

7 - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولم لم تصبه)، وفي رواية (بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه).

رواه مسلم

8 - (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه).

رواه مسلم

ومعنى الحديثين: أنه إذا سأل الشهادة بصدق أعطي من ثواب الشهداء وإن كان على فراشه، وفيه استحباب سؤال الشهادة واستحباب نية الخير.

9 - عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، فقال: إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم حبسهم المرض)، وفي رواية: (إلا شركوكم الأجر)

رواه مسلم

حبسهم: منعهم

وفي الحديث ; فضيلة النية في الخير، وأن من نوى الغزو وغيره من الطاعات فعرض له عذر منعه حصل له ثواب نيته، وأنه كلما أكثر من التأسف على فوات ذلك وتمنى كونه من الغزاة ونحوهم كثر ثوابه والله أعلم.

وفي الحديث دلالة أن المرء يبلغ بنيته أجر العامل إذا منعه العذر عن العمل.

إتحاف العباد بفضائل الجهاد للشيخ عبدالله عزام · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف العباد بفضائل الجهاد للشيخ عبدالله عزامص ٤٦