تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حدثني محمد صديق كري: أن الطائرات هجمت عليهم فاختبأ إلا رجلا كبيرا في السن اسمه محمد عمر، وأخذ يدعو، فما انهى دعاءه حتى سقطت طائرة ولم نطلق طلقة واحدة عليها.

ولقد حدثني الكثيرون من قادة الجهاد الصادقين منهم أرسلان: أن الذخيرة قد انتهت في أحيان كثيرة واقتربت الدبابات لتمسكنا أحياء ففزعنا إلى الله ودعونا، فدارت معركة شديدة على الدبابات وتحطم بعضها ولم نطلق طلقة واحدة عليها وهزمت.

وحدثني خيال محمد - صهر جلال الدين حقاني - قال: كنا أربعين مجاهدا، وتقدمت نحونا ثمانون دبابة وآلية لتمسكنا أحياء، ولم يكن معنا مضاد واحد للدبابات، فصلينا الظهر وبكينا ونحن نضرع إلى الله ألا يجعل للكافرين علينا سبيلا فتقدمت الدبابة الأولى فانقلبت ولا أدري كيف، ثم تقدمت الثانية فألقينا قريبا منها زجاجة مولوتوف، فابتعدت الدبابة من وسط ال-طريق وهي ترابية وضيقة فلم تحملها وأصبحت الدبابة بالعرض وسدت طريق القافلة وإذا بالقافلة كلها تستسلم لنا.

3 - عن أبي أمامة رضي الله عنه: (لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة إنما كانت حليتهم العلابي والإنك والحديد)

رواه البخاري

العلابي: الجلود الخام التي ليست بمصبوغة

الإنك: الرصاص

العلابي: جمع علباء وهو عصب العنق، كانت العرب تشد العصب علي خلف سيوفها وهو رطب ثم يجف فيصير كالقيد.

4 - (قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة: اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم، فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك يارسول الله فقد ألححت على ربك، وهو في الدرع فخرج وهو يقول: سيهزم الجمع ويولون الدبر، بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر).

وفي رواية: (وذلك يوم بدر)

رواه البخاري.

قال ابن اسحق حدثني عبدالله بن أبي بكر أنه حدث: أن سعد بن معاذ قال: يا نبي الله، ألا نبني لك عريشا تكون فيه، ونعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك الذي أحببنا، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا فقد تخلف عنك أقوام يانبي الله ما نحن بأشد لك حبا منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم، يناصحونك ويجاهدون معك. ثم بنى لرسول صلى الله عليه وسلم العريش فكان فيه).

سيرة ابن هشام 2/ 192

إتحاف العباد بفضائل الجهاد للشيخ عبدالله عزام · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف العباد بفضائل الجهاد للشيخ عبدالله عزامص ٤٤