تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث: (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم).

والمجاهد: يحقق الجهتين يحقق العزلة ويحقق عبادة الجهاد التي هي ذروة سنام الإسلام.

7 - (تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن إستأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع).

صحيح رواه البخاري وابن ماجة عن أبي هريرة، وهو في صحيح الجامع برقم/2959.

قال ابن حجر في الفتح 6/ 83:؛إن كان في الحراسة كان في الحراسة، أي: إن كان في الحراسة كان فيها أو: فهو في ثواب الحراسة، وقيل: هو للتعظيم أي كان في الحراسة فهو في أمر عظيم، والمراد منه لازمة أي فعليه أن يأتي بلوازمه، ويكون مشتغلا بخويصة عمله.

وقال ابن الجوزي: أي أنه خامل الذكر لا يقصد السمو فكأنه قال: إن كان في الحراسة استمر فيها، وقوله: إن استأذن لم يؤذن له فيه ترك حب الرياسة والشهرة، وفضل الخمول والتواضع.

والساقة: مؤخرة الجيش.

8 - (عجب ربنا من رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه، فعلم ما عليه فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله عزوجل لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه).

حسن رواه أبو داود عن ابن مسعود (4/ 5384) وهو في صحيح الجامع برقم (3876).

وهذا دليل أنه يستحب للمسلم أن يجاهد ولو وحده ولو تيقن من القتل إن كان في ذلك مصلحة للمسلمين ورفع لمعنوياتهم أو نكاية بأعدائهم، وهذا دليل كذلك أنه يستحب للمسلم أن يقوم بعمليات إنتحارية يتيقن فيها من الموت إن كان في ذلك مصلحة للإسلام، وقد ثبت أن بعض الصحابة قد انغمسوا في صفوف الكفار وكانوا وحدهم.

9 - (غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني منكم رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها، ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها، ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينظر ولادها، فغزا فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا، فحبست حتى فتح الله عليه)

متفق عليه عن أي هريرة وهو في صحيح الجامع برقم/4029

إتحاف العباد بفضائل الجهاد للشيخ عبدالله عزام · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف العباد بفضائل الجهاد للشيخ عبدالله عزامص ٣٠