صحيح رواه مسلم وابن ماجة عن أبي هريرة، وهو في صحيح الجامع برقم (6094).
قال ابن العربي: حمل السلاح لا يخلو أن يكون باسم حرابة أو تأويل أو ديانة، فإن كان لحرابة فنصه في الكتاب: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله .. المائدة (23)
أو منازعة في ولاية فهم البغاة بشرطه.
أو لديانة فإن كانت بدعة فإن كفرناه بها فمرتد، وإلا فهو كالمحارب في القتل والقتال.
فليس منا: إن استحل ذلك فإن لم يستحل فالمرء ليس متخلقا بأخلاقنا، ولا عاملا بطرائقنا، أطلقه مع احتمال ارادة ليس على ملتنا مبالغة في الزجر.
17 - (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية أو يدعوا لعصبية أو ينصر عصبية فقتل فقتلته جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشا من مؤمنها ولا يفي لذي عهده عهده فليس مني ولست منه)
صحيح متفق عليه عن أبي هريرة، وهو في صحيح الجامع برقم (6103).
الجماعة: هي جماعة المسلمين
واعلم أن كل تنظيم من التنظيمات الإسلامية إنما هو جماعة من المسلمين وليس جماعة المسلمين.
18 - (من سل علينا السيف فليس منا).
صحيح مسلم وأحمد عن سلمة بن الأكوع، وهو في صحيح الجامع برقم (6175).
سل: سحب ورفع
ليس منا: حقيقة إن استحل ذلك، وإلا فمعناه ليس من العاملين على طريقتنا، المتبعين لإرشادنا لدلالة الشقاق على النفاق.
19 - (كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا).
أخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (الأحاديث الصحيحة/511) وهو في صحيح الجامع برقم/4524
سبب الحديث:
كنا في غزوة القسطنطينية ب- (ذلقية) فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم، يعرفون ذلك له، يقال له (هانيء بن كلثوم بن شريك الكناني) فسلم على عبدالله بن أبي زكريا قال: سمعت أم الدرداء، تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره ذلقية: بلدة من بلدان الروم.
(من قتل مؤمنا متعمدا) لمن استحل ذلك، وإلا فهو تهويل وتغليظ، قال الذهبي في الكبائر: وأعظم من ذلك أن تمسك مؤمنا لمن عجز عن قتله أو تشهد بالزور على جمع مؤمنين فتضرب أعناقهم بشهادتك الملعونة.
تعطيل الحكم بالإسلام سبب القتال والخصام: