وظاهر الحديث يتفق مع رأي ابن عباس رضي الله عنهما القائل: بأن القاتل خالد في جهنم، وهذا يتفق مع ظاهر الآية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها.
ومعنى أبى: لم ي رد.
ومذهب أهل السنة والجماعة: أن القاتل لا يكفر ولا يخلد في النار، وإن مات مصرا وأن له توبة، والقتل ظلما أكبر الكبائر بعد الكفر، وبالقود (القصاص) أو العفو لا تبقى مطالبة أخروية، ومن أطلق بقاءها أراد بقاء حق الله تعالى، إذ لا يسقط إلا بتوبة صحيحة، والتمكين من القصاص لا يؤثر إلا إن صحبه ندم من حيث الفعل وعزم أن لا يعود.
وسبب الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فأغاروا على قوم، فشذ رجل منهم فاتبعه رجل من السرية شاهرا سيفه، فقال: إني مسلم، فقتله فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث.
12 - (قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا).
صحيح رواه النسائي والضياء عن بريدة، وهو في صحيح الجامع برقم (4237).
زوال الدنيا: إنمحاؤها واندثارها.
قال ابن العربي: ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق، فكيف بقتل الآدمي؟ فكيف بالمسلم؟ فكيف بالصالح؟
وثبت عن ابن عمر أنه قال لمن قتل عاملا بغير حق: تزو د من الماء البارد فإنك لا تدخل الجنة.
والجمهور على: أن القاتل أمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه.
13 - (لزوال الدنيا أهون على الله م ن قتل رجل مسلم)
صحيح رواه الترمذي والنسائي عن ابن عمر، وهو في صحيح الجامع برقم/4953.
زوال الدنيا: إنمحاؤها واندثارها.
وذلك لأن الدنيا خلقت من أجل المؤمن، فمن حاول قتل من خلقت له الدنيا فقد حاول زوالها.
14 - (من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه وإن كان أخاه لأبيه وأمه).
صحيح رواه مسلم عن أي هريرة، وهو في صحيح الجامع برقم (5910).
لعنة الملائكة: الدعاء إلى الله أن يطرد المرء من رحمته.
15 - (من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار والدرهم، ولكن بالحسنات والسيئات، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال وليس بخارج).
صحيح رواه أحمد والطبراني عن ابن عمر، وهو في صحيح الجامع برقم/6073.
ضاد: خالف
ينزغ: يرجع ويقلع
ردغة الخبال: هي عصارة أهل النار.
16 - (من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا)