صحيح رواه الحاكم عن أبي هريرة، وهو في صحيح الجامع برقم (5502).
وقد أوردت حديث الصبر في الرباط لأن الرباط قائم على قاعدة كبيرة وهي الصبر.
والرباط: هي حبس النفس في الثغور حيث تخيف العدو ويخيفك إنتظارا لمعركة، والجهاد - القتال - عموده الرباط وأن المعارك قليلة والرباط ممتد وطويل والنفس مع طول الإنتظار تمل وتسأم خاصة حيث تقل الحركة ويقسوا الجو ويخشن العيش، وقد وجدنا أن أعظم مشكلة تواجهنا في الجهاد هي أن الأخوة لا يصبرون على طول الرباط فكان الإخوة المرابطون على الحدود لا يستمرون طويلا ولا يطيقون الصبر على الرباط فينزلون من الثغور إلى مدينة بيشاور، وبقاء المجاهد في المدينة يفسد نفسيته، ويقلل أجره، وقد يطلق للسانه العنان فيحبط أجره وقد يرجع مأزورا غير مأجور كما جاء في الحديث الصحيح: (لم يرجع بالكفاف).
6 - (من مات مرابطا في سبيل الله أجرى الله عليه عمله الصالح الذي يعمل عليه وأجري عليه رزقه، وأمن من الفتان، وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع).
صحيح رواه ابن ماجة عن أبي هريرة، وهو في صحيح الجامع برقم (6420).
الفتان: م ن الفتنة وهي عذاب القبر فالفاء بالفتح أو بالضم فإن كانت بالضم فهي جمع فاتن وهما الملكان الموكلان بالميت لامتحانه وفتنته.
قال بن حبيب:؛الرباط شعبة من الجهاد وبقدر خوف ذلك الثغر يكون كثرة الأجر «.
وقال أبو عمرو:؛شرع الجهاد لسفك دماء المشركين، وشرع الرباط لصون دماء المسلمين وصون دماء المسلمين أحب إلي «. وهذا يدل على أنه مفضل على الجهاد.
7 - (الإيمان الصبر والسماحة).
أخرجه أحمد. (الصحيحة/554)
السماحة: الكرم
الصبر: هو الحبس، أي حبس القلب عن التسخط وحبس اللسان عن التشكي وحبس الجوارح (الأعضاء) عن التشويش بلطم الخدود وشق الجيوب.
ومعنى الحديث - والله أعلم -: أن معظم خصال الإيمان وشعبه تتحقق عن طريق الصبر والكرم، ومعظم العبادات تحتاج إلى صبر أو مال لأدائها.
فالصبر: حبس النفس عن شهواتها والجامها عن نزواتها.والكرم: تطهير النفس من أدران ش حها.
8 - (إن المعونة تأتي من الله على قدر المؤنة وإن الصبر يأتي من الله على قدر البلاء).
أخرجه ابن شاهين في الترغيب والترهيب (الصحيحة /1664)
المؤنة: المشقة.