يقول الفقير : هذه الكلمات المنبئة عن وحدة الوحود قد اتفق عليها أهل الشهود قاطبة فالطعن لواحد منهم بأن وجودي طعن لجميعهم وليس الطعن إلا من الحجاب الكثيف والجهل العظيم وإلا فالأمر أظهر على البصير يا اأيها الذين ءامنوا هل أدلكم} آيا دلالت كنم شمارا ﴿على تجارة﴾ سيأتي بيان معناها ﴿تنجيكم﴾ أن تكون سببا لإنجاء الله إياكم وتخليصه وأفادت الصفة المقيدة أن من التجارة ما يكون على عكسها كما أشار إليها قوله تعالى يرجون تجارة لن تبور فإن بوار التجارة وكسادها يكون لصاحبها عذابا أليما كجمع المال وحفظه ومنع حقوقه فإنه وبال في الآخرة فهي تجارة خاسرة وكذا الأعمال التي لم تكن على وجه الشرع والسنة أو أريد بها غير الله ﴿من عذاب أليم﴾ أي مؤلم جسماني وهو ظاهر وروحاني وهو التحسر والتضجر كأنهم قالوا كيف نعمل أو ماذا نصنع فقيل
505
﴿تؤمنون بالله ورسوله﴾ مراد آنست كه ثابت باشيد برايمان كه داريد ﴿وتجاهدون فى سبيل الله بأموالكم﴾ بما لهاى خودكه زاد وسلاح مجاهدان خريد ﴿وأنفسكم﴾ وبنفسهاى خود كه متعرض قتل وحرب شويد.
قدم الأموال لتقدمها في الجهاد أو للترقي من الأدنى إلى الأعلى وقال بعضهم : قدم ذكر المال لأن الإنسان ربما يضن بنفسه ولأنه إذا كان له مال فإنه يؤخذ به النفس لتغزو وهذا خبر في معنى الأمر جيىء به للإيذان بوجوب الامتثال فكأنه وقع فأخبر بوقوعه كما تقول غفر الله لهم ويغفر الله لهم جعلت المغفرة لقوة الرجاء كأنها كانت ووجدت وقس عليه نحو سلمكم الله وعافاكم الله وأعاذكم الله وفي الحديث جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ومعنى الجهاد بالألسنة أسماعهم ما يكرهونه ويشق عليهم سماعه من هجو وكلام غليظ ونحو ذلك وأخر الجهاد بالألسنة لأنه أضعف الجهاد وأدناه ويجوز أن يقال أن اللسان أحد وأشد تأثيرا من السيف والسنان قال علي رضي الله عنه : جراحات السنان لها التئام.
ولا يلتام ما جرح اللسان فيكون من باب الترقي من الأدنى إلى الأعلى وكان حسان رضي الله عنه يجلس على المنبر فيهجو قريشا بإذن رسول الله عليه السلام ثم إن التجارة التصرف في رأس المال طلبا للربح والتاجر الذي يبيع ويشتري وليس في كلام العرب تاء بعدها جيم غير هذه اللفظة وأما تجاه فأصلها وجاه وتجوب وهي قبيلة من حمير فالتاء للمضارعة قال ابن الشيخ جعل ذلك تجارة تشبيها له في الاشتمال على معنى المبادلة والمعاوضة طمعا لنيل الفضل والزيادة فإن التجارة هي معاوضة المال بالمال لطمع الريح والإيمان والجهاد شبها بها من حيث أن فيهما بذل النفس والمال طمعا لنيل رضى الله تعالى والنجاة من عذابه.
قال الحافظ :
جزء : 9 رقم الصفحة : 493
فداى دوست نكرديم عمر ومال دريغ
كه كار عشق زما اين قدر نمى آيد
﴿ذالكم﴾ أي ما ذكر من الإيمان والجهاد بقسميه ﴿خير لكم﴾ على الإطلاق أو من أموالكم وأنفسكم ﴿إن كنتم تعلمون﴾ أي إن كنتم من أهل العلم فإن الجهلة لا يعتد بأفعالهم أو إن كنتم تعلمون إنه خير لكم حينئذ لأنكم إذا علمتم ذلك واعتقدتموه أحببتم الإيمان والجهاد فوق ما تحبون أنفسكم وأوالكم فتخلصون وتفلحون فعلى العاقل تبديل الفاني بالباقي فإنه خير له وجاء رجل بناقة مخطومة وقال هذه في سبيل الله فقال عليه السلام : لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة.
بزركى فرموده كه اصل مرابحه درين تجارت اينست كه غير حق رابدهى وحق را بستانى ودر نفحات ازابى عبد الله اليسرى قدس سره نقل ميكند كه سروى آمد وكفت سبوى روغن داشتم كه سرمايه من بود ازخانه بيرون مى آوردم بيفتادوبشكست وسرمايه من ضايع شد كفت أي فرزند سرمايه خود آن سازكه سرمايه درتست والله كه در ترا هي نيست دردنيا وآخرت غير الله شيخ الإسلام عبد الله الأنصاري قدس سره فرموكه سود تمام آن بودكه درش هم نبودى اشارت بمرتبة فناست درباختن سود وسرمايه در بازار شوق لقا :
تاند ببازار خودى ست شوى
بشتاب كه از جام فنامست شوى
506
ازمايه سود دوجهان دست بشوى
سود توهمان به كه تهى دست شوى