روي أن قتيلة بنت عبد العزى على زنة التصغير قدمت في المدة التي كانت فيها المصالحة بين رسول الله عليه السلام وبين كفار قريش مشركة على بنتها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بهدايا فلم تقبلها ولم تأذن لها بالدخول فنزلت فأمرها رسول الله أن تدخلها وتقبل منها وتكرمها وتحسن إليها وكانت قتيلة زوجة أبي بكر وكان طلقها في الجاهلية.
وآلأرده اندكه قوم خزاعه رابا حضرت رسول الله عليه السلام عهد ويمان بود وهركز قصد مسلمانان نكردند ودشمنان دين را يارى ندادند حق تعالى در باره ايشان اين آيت فرستاد يامراد زنان وكودكانند كه ايشانرا در قتل واخراج ندان مدخلى نيست.
وفي فتح الرحمن نسختها اقتلوا المشركين والأكثر على أنها غير منسوخة وفي بعض التفاسير القسوط الجور والعدل عن الحق والقسط بالكسر العدل فالأقساط إما من الأول بمعنى إزالة القسوط فهمزته للسلب كأشكيته بمعنى ازلت عنه الشكاية وسلبتها فمن أزال الظلم اتصف بالعدل وأما من الثاني بمعنى أن يصير ذا قسط فهمزته للصيرورة مثل أورق الشجر أي صار ذا ورق وفي الآية مدح للعدل لأن المرء به يصير محبوبا تعالى ومن الأحاديث الصحيحة قوله عليه السلام أن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين للذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا.
قال الحافظ :
جزء : 9 رقم الصفحة : 472
شاه را به بود از طاعت صد ساله وزهد
قدر يكساعته عمرى كه در وداد كند
وكان خطابا لبعض الملوك :
ويبار ملك را آب ازسر شمشيرتيست
خوش درخت عدل بنشان بيخ بدخواها بكن
﴿إنما ينهااكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين﴾ وإطفاء نوره ﴿يخرجوكم من دياركم﴾ وهم عتاة أهل مكة وجبابرتهم ﴿وظاهروا على إخراجكم﴾ وهم سائر أهلها.
يعني معاونت كردند وهم شت شدند با اعادى ﴿أن تولوهم﴾ بدل اشتمال من الموصول أي إنما ينهاكم عن أن تتولوهم والتولي دوستى داشتن باكسى ﴿ومن يتولهم﴾ وهركه دوست دارد ايشانرا ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ لوضعهم الولاية في موضع العداوة وهم الظالمون لأنفسهم بتعريضها للعذاب وحساب المتولي أكبر وفساد التولي أكثر ولذلك أورد كلمة الحصر تغليظا وجمع الخبر باعتبار معنى المبتدأ.
بكسل زدوستان دغا باز وحيله ساز.
يارى طلب كه طالب نقش بقابود.
جعلنا الله وإياكم من الذين يطلبون الباقي
481
لا الفاني.
جزء : 9 رقم الصفحة : 472
يقول الفقير : كان الظاهر من أمر المقابلة في الآيتين أن يقال في الأولى أن تولوهم كما في الثانية أو يعكس ويقال في الثانية أن تبروهم كما في الأولى أو يذكر كل منهما في كل من الآيتين لكن الدلائل العقلية والشواهد النقلية دلت على أن موالاة الكافر غير جائزة مقاتلا كان أو غيره بخلاف المبرة فإنها جائزة لغير المقاتل غير جائزة للمقاتل كالموالاة فحيت أثبت المبرة بناء على أمر ظاهر في باب الصلة نفي الموالاة ضمنا وحيث نفي الموالاة نفي المبرة ضمنا وإنما لم تجز المبرة للمقاتل لغاية عداوته ونهاية بغضه إن قيل إن الإحسان إلى من أساء من أخلاق الأبرار قلنا إن المبرة تقتضي الإلفة في الجملة والإخسان بقطع اللسان ويثلم السيف فيكون حائلا بين المجاهد والجهاد الحق وقد أمر الله بإعلاء الدين يا اأيها الذين ءامنوا} بيان لحكم من يظهر الإيمان بعد بيان حكم فريقي الكافرين ﴿إذا جآءكم المؤمنات﴾ أي بدلالة ظاهر حالهن وإقرارهن بلسانهن أو المشارفات للإيمان ولا بعد أن تكون التسمية بالمؤمنات لكونهن كذلك في علم الله وذلك لا ينافي امتحان غيره تعالى ﴿مهاجرات﴾ من بين الكفار حال من المؤمنات ﴿فامتحنوهن﴾ فاختبروهن بما تغلب به على ظنكم موافقة قلوبهن للسانهن في الإيمان قيل إنه من أرادت منهن إضرار زوجها قالت : سأهاجر إلى محمد عليه السلام فلذلك أمر النبي بامتحانهن وكان عليه السلام يقول للتي يمتحنها بالله الذي لا إله إلا هو ما خرجت عن بغض زوج أي غير بغض في الله لحب الله باي ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض بالله ما خرجت التماس دنيا بالله ما خرجت عشقا لرجل من المسلمين بالله ما خرجت لحدث أحدثه بالله ما خرجت إلا رغبة في الإسلام وحبولرسوله فإذا حلفت بالله الذي لا إله إلا هو على ذلك أعطي النبي عليه السلام زوجها مهرها وما أنفق عليها ولا يردها إلى زوجها قال السهيلي : نزلت في أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط وهي امرأة عبد الرحمن بن عوف ولدت له إبراهيم بن عبد الرحمن وكانت أم كلثوم أخت عثمان بن عفان رضي الله عنه لأمه أرى وأفادت الآية أن الامتحان في محله حسن نافع ولذا تمتحن المنكوحة ليلة الزفاف وتستوصف الإسلام مع سهولة في السؤال وإشارة إلى الجواب لأنها لو قالت ما أعرف بانت من زوجها :
خوش بودكر محك تجربه آمد بميان