كه رب العزة كفت).
جزء : 8 رقم الصفحة : 148
﴿يشوى الوجوه﴾ (الكهف : 29) : (جون حميم بشكم رسد هرجه اندرشكم بود بزير بيرون شود).
فذلك قوله : ﴿وسقوا مآء حميما فقطع أمعآءهم﴾ (محمد : 15).
(وازآن حميم برسر ايشان مير يزند تابوست وكوشت وبى ورك ازايشان فرو ريزند استخوان بماند سوخته ندا آيدكه).
يا مالك جدد لهم العذاب فإني مجدد لهم الأبدان.
(كفته اند كه عاصيان مؤمنا نرا ده جيز نباشد روى ايشان سياه نبود جشم ايشان ازرق نبود در كردن غل نبود دردست ايشان زنجير نبود نوميدى نبود جاويد فرقت وقطعت ولغت نبود جون حرارت وزبانة آتش بايشان رسد ندا آيدكه).
يا نار كفي عن وجوه من سجد لي فلا سبيل لك على مساجدهم.
اللهم أجرنا من نارك إنا عائدون بجوارك.
﴿ثم﴾ ؛ أي : بعد الإحراق.
﴿قيل لهم﴾ ؛ أي : يقال لهم على سبيل التوبيخ والتقريع ، وصيغة الماضي للدلالة على التحقق.
﴿أين﴾ : (كجا ند).
﴿مآ﴾ : (آنا نكه).
يعني : أصنام.
﴿كنتم﴾ في الدنيا على الاستمرار.
﴿تشركون * من دون الله﴾ : (انباز آورديد وكرفتيد بجز الله معبود بحق) ؛ أي : رجاء شفاعتهم ادعوهم ليشفعوا لكم ويعينوكم ، وهو نوع آخر من تعذيبهم.
﴿قالوا﴾ ؛ أي : يقولون : ﴿ضلوا﴾ غابوا ؛ أي : الشركاء ﴿عنا﴾ عن أعيننا ، وإن كانوا قائمين ؛ أي : غير هالكين من قول العرب ضل المسجد والدار ؛ أي : لم يعرف موضعهما ، وكذلك كل شيء قائم ، أو غيرها لك لكنك لا تهتدي إليه ، وذلك قبل أن يقرن بهم آلهتهم ، فإن النار فيها أمكنة متعددة ، وطبقات مختلفة ، فلا مخالفة بينه وبين قوله تعالى : ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ (الأنبياء : 8 9) ، أو ضاعوا عنا ، فلم نجد ما كنا نتوقع منهم على أن يكون ضل بمعنى : ضاع وهلك تنزيلا لوجودهم منزلة الضياع والهلاك لفقدهم النفع الذي يتوقعونه منهم ، وإن كانوا مع المشركين في جميع الأوقات.
﴿بل﴾ تبين لنا أنا ﴿لم نكن ندعوا﴾ نعبد ﴿من قبل﴾ ؛ أي : في الدنيا بعبادتهم ﴿شيئا﴾ ، لما ظهر لنا اليوم أنهم لم يكونوا شيئا يعتد به كقولك : حسبته شيئا ، فلم يكن.
وبالفارسية : (يعنى برماروشن شد كه جيزى را نمى برستيده ايم بلكه ايشانرا كه عبادت مى كرديم هيج جيزى نبوده اند معتبر وما ايشانرا جيزى نمى نبداشتيم).
جزء : 8 رقم الصفحة : 148
﴿كذالك﴾ ؛ أي : مثل ذلك الضلال الفظيع ، وهو ضلال آلهتهم عنهم على التفسيرين المذكورين لقوله : ضلوا.
﴿يضل الله الكافرين﴾ ، حيث لا يهتدون في الدنيا إلى شيء من العقائد والأعمال ينفعهم في الآخرة ، فهو ناظر إلى التفسير الثاني ، أو كما ضل عنهم آلهتهم يضلهم عن آلهتهم حتى لو تطالبوا لم يصادفوا ؛ أي : لم يجد أحدهم الآخر ، فهو ناظر إلى التفسير الأول ، وإضلال الحق عبده هو عدم عصمته إياه مما نهاه عنه ، وعدم معونته وإمداده بما يتمكن به من الإتيان بما أمره به ، أو الانتهاء عما نهاه عنه ، كما في تفسير الفاتحة للشيخ صدر الدين القنوي قدس سره.
وفي نسخة الطيبي : ﴿كذالك﴾ ؛ أي : مثل ذلك الإضلال ، وهو الأوفق لما عرف من العادة القرآنية ، وهو أن تكون الإشارة إلى مصدر الفعل المتأخر.
قال سعدي المفتي ، قلت : بل الآية ؛ أي : بل لم نكن إلخ.
كقوله : ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ (الأنعام : 23) يفرغون إلى الكذب لحيرتهم واضطرابهم ومعنى قوله : ﴿كذالك يضل الله الكافرين﴾ أنه تعالى يحيزهم في أمرهم حتى يفزعون إلى الكذب مع علمهم ؛ بأنه لا ينفعهم.
﴿من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا كذالك يضل الله الكافرين * ذالكم بما كنتم تفرحون فى الارض بغير الحق وبما كنتم تمرحون * ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين * فاصبر إن وعد الله حقا فإما نرينك بعض الذى نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون﴾ .
﴿ذالكم﴾ الإضلال أيها الكفار ، والالتفات للمبالغة في التوبيخ.
وفي "تفسير الجلالين" ؛ أي :
212
العذاب الذي نزل بكم ، وهو العذاب المذكور بقوله : ﴿إذ الاغلال﴾ .
إلخ.
قال ابن الشيخ : ولا يخلو عن بعد ﴿بما﴾ الباء : للسببية.
﴿كنتم تفرحون فى الأرض﴾ في الدنيا.
﴿بغير الحق﴾ ، وهو الشرك والطغيان.
والباء : صلة الفرح.
جزء : 8 رقم الصفحة : 148
قال في "القاموس" : الفرح والسرور والبطر.
انتهى.
والبطر : النشاط والأشر وقلة احتمال النعمة والأشر شدة البطر ، وهو بلغ من البطر.
والبطر أبلغ من الفرح.