بنوشت ورقم محبت برضمير شان كشيد ونعيم دنيا وطيبات رزق كه افريد از بهر مؤمنان آفريد نانكه كفت ﴿قل من حرم زينة الله التى أخرج﴾ (الأعراف : 32) كافركه دردنيا روزى ميخورد وبطفيل مؤمن ميخورد آنكه كفت ﴿خالصة يوم القيامة﴾ (الأعراف : 32) روز قيامت خالص مر مؤمن را بود وكافررا يك شربت آب نبود) فعلى العاقل أن يعرف النعم والمنعم ويجتهد في خدمة الشكر حتى لا يكون من أهل البطالة وإذا كان من أهل الشكر للنعم الداخلة والخارجة من القوى والأعضاء وغيرهما فالله تعالى يشكر له أي : يقبل طاعته ويثني عليه عند الملأ الأعلى ويجازيه بأحسن الجزاء وهو الجنان ودرجاتها ونعيمها الأبدي لأهل العموم وقرباته ومواصلاته وتجليه السرمدي لأهل الخصوص نسأل الله سبحانه أن يجعلنا من الذين مدحهم بالشكر والطاعة في كل ساعة لا ممن ذمهم بتضييع الحقوق وإفساد الاستعداد والسعي في الأرض بالفساد.
جزء : 7 رقم الصفحة : 106
﴿وقالوا﴾ أي : كفار قريش كأبي بن خلف ونحوه من المنكرين للبعث بعد الموت (آياون) ﴿ضللنا فى الأرض﴾ .
قال في "القاموس" ضل صار ترابا وعظاما وخفي وغاب انتهى وأصله ضل الماء في اللبن إذا غاب وهلك.
والمعنى هلكنا وصرنا ترابا مخلوطا بتراب الأرض بحيث لا نتميز منه ، يعني : (خاك أعضاى ما ازخاك زمين ممتيز نباشد نانكه آب درشير متميز نباشد) أو غبنا فيها بالدفن ذهبنا عن أعين الناس والعامل فيه نبعث أو يجدد خلقنا كما دل عليه قوله : (آياما) والهمزة لتأكيد الإنكار السابق وتذكيره ﴿لفى خلق جديد﴾ أي : أنبعث بعد موتنا وانعدامنا ونصير أحياء كما كنا قبل موتنا يعني هذا منكر عجب فإنهم كانوا يقرون بالموت ويشاهدونه وإنما ينكرون البعث فالاستفهام الإنكاري متوجه إلى البعث دون الموت ، وبالفارسية : (در آفرينش نو خواهم بود يعنى ون خاك شويم آفريدن نو بما تعلق نخواهد كرفت) ثم أضرب وانتقل من بيان كفرهم بالبعث إلى بيان ما هو أبلغ وأشنع منه وهو كفرهم بالوصول إلى العاقبة وما يلقونه فيها من الأهوال فقال : ﴿بل﴾ (نه نانست كه ميكويند بلكه) ﴿هم﴾ (ايشان) ﴿بلقآء ربهم﴾ لقاء الله عبارة عن القيامة وعن المصير إليه ، يعني : (بآخرت كه سراى بقاست) ﴿كافرون﴾ جاحدون فمن أنكره لقي الله وهو عليه غضبان ومن أقره لقي الله وهو عليه رحمن.
﴿قل﴾ بيانا للحق وردا على زعمهم الباطل ﴿يتوفااكم ملك الموت﴾ التوفي أخذ الشيء تاما وافيا واستيفاء العدد.
قال في "الصحاح" توفاه الله قبض روحه والوفاة الموت.
والملك جسم لطيف نوراني يتشكل بأشكال مختلفة.
قال بعض المحققين : المتولي من الملائكة شيئا من السياسة يقال له ملك بالفتح ومن البشر يقال له ملك بالكسر فكل ملك ملائكة وليس كل ملائكة ملكا بل الملك هم المشار إليهم بقوله : فالمدبرات فالمقسمات والنازعات ونحو ذلك ومنه ملك الموت انتهى.
والموت صفة وجودية خلقت ضدا للحياة.
والمعنى يقبض عزرائيل أرواحكم بحيث لا يترك منها شيئا بل يستوفيها ويأخذها تماما على أشد ما يكون من الوجوه وأفظعها من ضرب وجوهكم وأدباركم أو يقبض أرواحكم بحيث لا يترك منكم أحدا ولا يبقى شخصا من العدد الذي كتب عليهم الموت وأما ملك الموت نفسه فيتوفاه الله تعالى.
جزء : 7 رقم الصفحة : 106
كما روي أنه إذا أمات
113
الله الخلائق لم يبق شيء له روح يقول الله لملك الموت من بقي من خلقي وهو أعلم فيقول : يا رب أنت أعلم بمن بقي لم يبق إلا عبدك الضعيف ملك الموت فيقول الله : يا ملك الموت قد أذقت أنبيائي ورسلي وأوليائي وعبادي الموت وقد سبق في علمي القديم وأنا علام الغيوب أن كل شيء هالك إلا وجهي وهذه نوبتك فيقول الهي ارحم عبدك ملك الموت والطف به فإنه ضعيف فيقول سبحانه وتعالى : ضع يمينك تحت خدك الأيمن واضطجع بين الجنة والنار ومت فيموت بأمر الله تعالى.
وفي الآية رد للكافرين حيث زعموا أن الموت من الأحوال الطبيعية العارضة للحيوان بموجب الجبلة ﴿الذى وكل﴾ التوكيل أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبا عنك ، وبالفارسية : (وكيل كردن كسى را بر يزى كماشتن وكاربا كسى كذاشتن) ﴿بكم﴾ أي : بقبض أرواحكم وإحصاء آجالكم ﴿ثم إلى ربكم ترجعون﴾ تردون بالبعث للحساب والجزاء وهذا معنى لقاء الله.