تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿سنة الله فى الذين خلوا من قبل﴾ مصدر مؤكد أي : سن الله ذلك في الأمم الماضية سنة وجعله طريقة مسلوكة من جهة الحكمة وهي أن يقتل الذين نافقوا الأنبياء وسعوا في توهين أمرهم بالإرجاف ونحوه أينما ثقفوا ﴿ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾ تغييرا أصلا أي : لا يبدلها لابتنائها على أساس الحكمة التي عليها يدور فلك التشريع أو لا يقدر أحد على أن يبدلها لأن ذلك مفعول له لا محالة.

وفي الآية تهديد للمنافقين عبارة ومن بصددهم من منافقي أهل الطلب من المتصوفة والمتعرفة الذين يلبسون في الظاهر ثيابهم ويتلبسون في الباطن بما يخالف سيرتهم وسرائرهم وأنهم لو لم يمتنعوا عن أفعالهم ولم يتغيروا عن أحوالهم لأجرى معهم سنته في التبديل والتغيير على من سلف من نظائرهم ولكل قوم عقوبة بحسب جنايتهم.

مالك بن دينار رضي الله عنه (كفت كه ازحسن بصرى رسيدم كه عقوبت عالم ه باشد كفت مردن دل كفتم مردن دل ازه باشد كفت ازجستن دنيا "فلا بد من إحياء القلب وإصلاح الباطن") نقلست كه جنيد بغدادي قدس سره جامه بر سم علماى دانشمندان وشيدى اورا كفتند اى ير طريقت ه بود اكر براى اصحاب مرقع در وشى كفت اكرد انشمندى بمرقع كار مى شود از آتش وآهن لباس ساختمى ودر وشيدمى ولكن هر ساعت در باطن من ندايى ميكنندكه "ليس الاعتبار بالخرقة إنما لاعتبار بالحرفة" :

جزء : 7 رقم الصفحة : 131

اى درونت برهنه از تقوى

وز برون جامه ريا دارى

رده هفت رنك در مكذار

تو كه در خانه بوريا دارى

نقلست كه وقتى نماز شام حسن بصري بدر صومعه حبيب اعجمي كذشت وى اقامت نماز شام كفته بودى وبنماز ايستاد حسن در آمد وشنيدكه "الحمد" را "الهمد" ميخواند كفت نماز اودرست نبود بدو اقتدا نكرد وخود نماز بكذارد ون شب بخفت حق را تبارك وتعالى بخواب ديد اى بارخدا رضاى تو دره يزاست كفت يا حسن رضاى من درتو

242

يافته بودى واين نماز مهر نمازهاى توخواسته بود اما ترا سقم عبادت ازصحت نيت بازداشت بسى تفاوتست اززبان راست كردن تادل) فعلى العاقل أن لا يميل إلى الشقاوة والنفاق بل إلى الإخلاص والوفاق.

ويقال : هاتان الآيتان في الزنادقة تستثقلهم أهل كل ملة في الدنيا كما في كشف الأسرار.

والزنديق هو الملحد المبطن للكفر.

قال أبو حنيفة رضي الله عنه : اقتلوا الزنديق وإن قال تبت.

قال بعضهم الزنديق من يقول ببقاء الده أي : لا يعتقد إلها ولا بعثا ولا حرمة شيء من المحرمات ويقول : إن الأموال مشتركة.

وفي قبول توبته روايتان والذي يرجح عدم قبولها قاتله الله ومن يليه من الملاحدة ولعنهم على حدة وحفظ الأرض من ظهورهم وشرورهم.

﴿سنة الله فى الذين خلوا من قبلا ولن تجد لسنة الله تبديلا * يسالك الناس عن الساعةا قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا * إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا﴾ .

جزء : 7 رقم الصفحة : 131

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٧ · ص ١٨٨