قال في "الإرشاد" : فما كان جواب من جهتهم بشيء من الأشياء إلا هذه الكلمة الشنيعة أي لم يصدر عنهم في هذه المرة من مرات مواعظ لوط وقد كان أوعدهم فيها العذاب وأما ما في سورة الأعراف من قوله : ﴿فما كان﴾ (الأعراف : 39) إلخ وما في سورة النمل من قوله : ﴿فما كان﴾ (النمل : 56) إلخ فهو الذي صدر عنهم بعد هذه المرة وهي المرة الأخيرة من مرات المقاولات الجارية بينهم وبينه عليه السلام.
﴿قال﴾ لوط بطريق المناجاة لما أيس منهم ﴿رب﴾ (أي روردكار من) ﴿انصرنى﴾ أي : بإنزال العذاب الموعود ﴿على القوم المفسدين﴾ بابتداع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم والإصرار عليها فاستجاب الله دعاءه (وفرتكان فرستاد تاقوم أورا عذاب كنند وايشانرا فرموده كه نخست بإبراهيم بكذريد وأورا بشارت دهيد) كما سيأتي وإنما وصفهم بالإفساد ولم يقل عليهم أو على قومي مبالغة في استنزال العذاب عليهم وإشعارا بأنهم أحقاء بأن يعجل لهم العذاب.
قال الطيبي : الكافر إذا وصف بالفسق أو الإفساد كان محمولا على غلوه في الكفر.
جزء : 6 رقم الصفحة : 464
قال في "الإرشاد" : فما كان جواب من جهتهم بشيء من الأشياء إلا هذه الكلمة الشنيعة أي لم يصدر عنهم في هذه المرة من مرات مواعظ لوط وقد كان أوعدهم فيها العذاب وأما ما في سورة الأعراف من قوله : ﴿فما كان﴾ (الأعراف : 39) إلخ وما في سورة النمل من قوله : ﴿فما كان﴾ (النمل : 56) إلخ فهو الذي صدر عنهم بعد هذه المرة وهي المرة الأخيرة من مرات المقاولات الجارية بينهم وبينه عليه السلام.
﴿قال﴾ لوط بطريق المناجاة لما أيس منهم ﴿رب﴾ (أي روردكار من) ﴿انصرنى﴾ أي : بإنزال العذاب الموعود ﴿على القوم المفسدين﴾ بابتداع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم والإصرار عليها فاستجاب الله دعاءه (وفرتكان فرستاد تاقوم أورا عذاب كنند وايشانرا فرموده كه نخست بإبراهيم بكذريد وأورا بشارت دهيد) كما سيأتي وإنما وصفهم بالإفساد ولم يقل عليهم أو على قومي مبالغة في استنزال العذاب عليهم وإشعارا بأنهم أحقاء بأن يعجل لهم العذاب.
قال الطيبي : الكافر إذا وصف بالفسق أو الإفساد كان محمولا على غلوه في الكفر.
جزء : 6 رقم الصفحة : 464
﴿ولما جآءت﴾ (آن هنكام كه آمدند) ﴿رسلنآ﴾ يعني الملائكة وهم جبريل ومن معه ﴿إبراهيم بالبشرى﴾ أي بالبشارة والولد النافلة ﴿قالوا﴾ لإبراهيم في تضاعيف الكلام ﴿إنا مهلكوا أهل هاذه القرية﴾ أي قرية سدوم والإضافة لفظية لأن المعنى على الاستقبال ﴿إن أهلها كانوا ظالمين﴾ بالكفر والتكذيب وأنواع المنكرات.
﴿قال﴾ إبراهيم للرسل إشفاقا على المؤمنين ومجادلة عنهم ﴿إن فيها لوطا﴾ (لوط دران شهرست) أي فكيف تهلكونها سمي بلوط لأن حبه ليط بقلب عمه إبراهيم أي تعلق ولصق وكان إبراهيم يحبه حبا شديدا ﴿قالوا﴾ أي : الملائكة ﴿نحن أعلم﴾ منك ﴿بمن فيها﴾ ولسنا بغافلين عن حال لوط فلا تخف أن يقع حيف على مؤمن.
﴿لننجينه﴾ أي : لوطا ﴿وأهله﴾ أتباعه المؤمنين وهم بناته ﴿إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ أي الباقين في العذاب أو القرية.
يعني : (خواهيم كفت تالوط ازميان قوم بيرون آيد باهل خود وهمه كسان وي بيرون روند مكر زن أوكه درميان قوم بماند وابايشان هلاك شود).
جزء : 6 رقم الصفحة : 466
﴿ولمآ أن﴾ صلة لتأكيد الفعلين وما فيهما من الاتصال ﴿جآءت رسلنآ﴾ المذكورون بعد مفارقة إبراهيم.
﴿لوطا سىاء بهم﴾ أي : اعتراه المساءة بسببهم مخافة أن يتعرض لهم قومه بسوء أي الفاحشة لأنهم كانوا يتعرضون للغرباء ولم يعرف لوط أنهم ملائكة وإنما رأى شبانا مردا حسانا بثياب حسان وريح طيبة فظن أنهم من الإنس ﴿وضاق بهم ذرعا﴾ أي ضاق بشأنهم وتدبير أمرهم ذرعه أي طاقته فلم يدر أيأمرهم بالخروج أم بالنزول كقولهم : ضاقت يده وبإزائه رحب ذرعه بكذا إذا كان مطيقا به قادرا عليه وذلك أن طويل الذراع ينال ما لا يناله قصير الذراع.
﴿وقالوا﴾ لما رأو فيه أثر الضجرة.
يعني : (فرشتكان أثر ملال برحبين مبارك لوط مشاهده كرده
466