تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفت يغمبر كه دائم بهر ند

دو فرشته خوش منادى ميكنند

كاى خدايا منفقانرا سيردار

هردرمشان را عوض ده صد هزار

اي خايا ممسكانر درجهان

تومده الازيان اندر زيان

آن درم دادن سخى را لائق است

جان س ردن خود سخاى عاشق است

نا دهى ازبره حق نانت دهند

جان دهى ازبهر حق جانت دهند

هركه كارد كرد انبارش تهى

ليكش اندر مزرعه باشد بهى

وانكه در ابنار ماند وصرفه كرد

اسبش وموش وحواد نهاش خورد

قيل ما منع مال من حق إلا ذهب في باطل أضعافه قال علي رضي الله عنه "فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء فما جاع فقير إلا بما منع غني والله سائلهم عن ذلك.

جزء : 3 رقم الصفحة : 488

﴿والسابقون الاولون من المهاجرين﴾ والمراد ، قدماء الصحابة وهم الذين سبقوا إلى الإيمان وصلوا إلى القبلتين وشهدوا بدرا وكان أول من أسلم خديجة رضي الله عنها وعليه الجمهور.

﴿والانصار﴾ أهل بيعة العقبة الأولى وكانوا سبعة نفر ، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين ، والذين آمنوا حين قدم عليهم أبو زرارة مصعب بن عمير كما سيأتي وإنما مدح السابقين لأن السابق إمام للتالي والفضل للمتقدم ، ﴿والذين اتبعوهم بإحسان﴾ أي : ملتبسين به والمراد به كل خصلة حسنة وهم اللاحقوق بالسابقين من الفريقين.

وقيل : المراد بهم جميع الصحابة من المهاجرين والأنصار فإنهم سابقون إلى الإسلام بالنسبة إلى سائر المسلمين فمن بيانية والتابعون هم أهل الإيمان إلى يوم القيامة.

491

﴿رضى الله عنهم﴾ خبر للمبتدأ أي رضي عنهم بقبول طاعتهم وارتضاء أعمالهم ﴿ورضوا عنه﴾ بما نالوا من نعمه الدينية والدنيوية.

﴿وأعد لهم﴾ (وآماده كرد خداى تعالى مر ايشانرا) ﴿جنات تجري تحتها الانهار﴾ (بستانها كه ميرود درزير درختان آن جويها) القراء يقرؤون تحتها الأنهار في هذا الموضع بغير من إلا ابن كثير فإنه يقرأ من تحتها كما هو في سائر المواضع.

﴿خالدين فيهآ﴾ مقدرا خلودهم في تلك الجنات ﴿أبدا﴾ من غير انتهاء فهو لاستغراق المستقبل كما أن الأزل لاستغراق الماضي ولاستعمالهما في طول الزمانين جدا قد يضافان إلى جمعهما فيقال أبد الآباد وأزل الآزال وأما السرمد فلاستغراق الماضي والمضارع.

﴿ذالك﴾ إشارة إلى ما فهم من إعداد الله سبحانه لهم الجنات المذكورة من نيل الكرامة العظمى.

﴿الفوز العظيم﴾ الذي لا فوز وراءه.

جزء : 3 رقم الصفحة : 491

واعلم أنه عليه السلام أوحي إليه وهو ابن أربعين سنة في مكة فبايعه جماعة من الناس فعدا عليهم كفار قريش فظلموهم ليردوهم إلى ما كانوا عليه فأمرهم النبي عليه السلام بالهجرة إلى أرض الحبشة وملكها وهو النجاشي فخرجوا نحوا من ثمانين رجلا من رجب من السنة الخامسة من النبوة وهذه هي الهجرة الأولى ثم بايعه في كل واحدة من العقبتين جمع من الأنصار وكانت بيعة العقبة الأولى في سنة إحدى عشرة من النبوة وبيعة العقبة الثانية في السنة الثانية عشرة ولما انصرف أهل العقبة الثانية إلى المدينة بعث عليه السلام معهم مصعب بن عمير ليفقه أهلها ويعلمهم القرآن فأسلم خلق كثير منهم وسمي أهل المدينة أنصارا مع أن المهاجرين أيضا نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم نصروه عليه السلام والذين هاجروا إليهم من المؤمنين لما جاؤوهم آووهم ونصروهم ، ثم اجتمعوا جميعا على نصرته صلى الله عليه وسلم في الغزوات ، ثم هاجر عليه السلام إلى المدينة في السنة الرابعة عشرة من النبوة وهي الهجرة الثانية.

وأما تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة : فهو وقع يوم الثلاثاء من شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من مقامه بالمدينة ، وفي هذه السنة وقعت غزوة بدر الكبرى في شهر رمضان في تاسع عشرة ، وكانت غزوة الحديبية في سنة ست من الهجرة وفيها وقعت بيعة الرضوان.

قيل : أجمع أصحابنا على أن أفضل هذه الأمة الخلفاء الأربعة ، ثم الستة الباقون إلى تمام العشرة ، ثم البدريون ، ثم أصحاب أحد ، ثم أهل بيعة الرضوان بالحديبية.

وفي السابقون ، وجوه أخر السابقون ، أي : الذين سبقت لهم العناية الأزلية كما قال تعالى : ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ (الأنبياء : 101) الأولون في سبق العناية لهم ، وأيضا السابقون في الخروج من العدم الأولون عند الخروج وهم أهل الصف الأول في عالم الأرواح إذ كانت الأرواح صفوفا كالجنود المجندة ، وأيضا السابقون في الخروج من صلب آدم عند أخذ ذرات ذرياته من صلبهم الأولون عند استماع خطاب ربهم ، وأيضا السابقون الأولون عند تخمير طينة آدم بيده أربعين صباحا بمماسة ذراتهم بيد القدرة وباستكمال تصرف القدرة في كمال الأربعين ، وأيضا السابقون عند رجوعهم بقدم السلوك إلى حضرة الربوبية على أقرانهم الأولون بالوصول إلى سرادقات الجلال.

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٣ · ص ٣٧٢