تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كو دكان خرد فهمش ميكند

نيست جز امر سند وناسند

ذكر يوسف ذكر زلف رخمش

ذكر يعقوب وزليخا وغمش

ظاهر است وهركسى ي ميبرد

كوبيان كه كم شود در روى خرد

كفت اكر آسان نمايد اين بتو

ايننين يك سوره كو أي سخت رو

جنيان وانسيان وأهل كار

تو يكى آيت ازين آسان بيار

﴿وإذ قالوا﴾ أي واذكر وقت قول النضر ومتابعيه روي أنه لما قال ﴿إن هاذآ إلا أساطير الاولين﴾ (بار خدايا) ﴿إن كان هاذا﴾ القرآن ﴿هو﴾ ضمير فصل لا محل له من الإعراب ﴿الحق﴾ المنزل ﴿من عندك﴾ ومعنى الحق بالفارسية (راست ودرست) ﴿فأمطر علينا حجارة﴾ نازلة ﴿من السمآء﴾ عقوبة علينا كما أمطرتها على قوم لوط وأصحاب الفيل ﴿أو ائتنا بعذاب أليم﴾ سواه مما عذب به الأمم والمراد به التهكم وإظهار اليقين والجزم التام على كونه باطلا وحاشاه.

جزء : 3 رقم الصفحة : 337

قيل : نزل في النضر بن الحارث بضع عشرة آية فحاق به ما سأل من العذاب يوم بدر فإنه عليه السلام قتل يوم بدر ثلاثة من قريش صبرا ، وهم : طعيمة بن عدي ، وعقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث وكان قد أسره المقداد بن الأسود فانظر أنه من غاية ضلالته وجهالته قال ما قال ولم يقل بدلا عنه : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه ومتعنا به واجعله شفاء قلوبنا ونور به صدورنا وأمثال هذا فكيف بمن يكون هذا حاله أن يكون مثل القرآن مقاله.

﴿وما كان الله﴾ مريدا ﴿ليعذبهم وأنت فيهم﴾ لأن العذاب إذا نزل عم ولم يعذب أمة إلا بعد خروج نبيها والمؤمنين منها وفيه تعظيم للنبي عليه السلام وحفظ لحرمته ، وقد أرسله الله تعالى رحمة للعالمين والرحمة والعذاب

341

ضدان والضدان لا يجتمعان قيل إن الرسول عليه السلام هو الأمان الأعظم ما عاش ودامت سنته باقية ، والآية دليل على شرفه عليه السلام واحترامه عند الله حيث جعله سببا لأمان العباد وعدم نزول العذاب وفي ذلك إيماء إلى أن الله تعالى يرفع عذاب قوم لاقترانهم بأهل الصلاح والتقى.

قال حضرة الشيخ الشهير بأفتاده أفندي قدس سره : جميع الانتظام بوجوده الشريف فإنه مظهر الذات وطلسم العوالم حتى قيل في وجه عدم ارتحال جسده الشريف من الدنيا مع أن عيسى عليه السلام قد عرج إلى السماء بجسده إنه إنما بقي جسمه الطاهر هنا لإصلاح عالم الأجساد وانتظامه.

قال الشيخ العطار قدس سره :

خويشتن را خواجه عرصات كفت

إنما أنا رحمة مهداة كفت

رزقناشفاعته ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ المراد استغفار من بقي فيهم من المؤمنين المستضعفين الذين لا يستطيعون المهاجرة عنهم.

وقيل : معناه وفي أصلابهم من يستغفر وقيل معناه وفيهم من يؤول أمره إلى الاستغفار من الكفر.

قال أمير المؤمنين علي المرتضى رضي الله عنه : كان في الأرض أمانان فرفع أحدهما وبقي الآخر.

فأما الذي رفع فهو رسول الله.

أما الذي بقي فالاستغفار وقرأ بعده هذه الآية.

وفي "نفائس المجالس" : المؤمن الصادق في إيمانه لا يعذبه الله في الآخرة لأن نبيه يكون فيهم يوم القيامة وأقسم الله سبحانه أن لا يعذب أمته ما دام هو بينهم والصدق في التوبة يؤدي إلى النجاة وهو الندم مع الإقلاع لا باللسان فقط واستغفار العوام من الذنوب واستغفار الخواص من رؤية الأعمال دون رؤية المنة والفضل واستغفار الأكابر من رؤية شيء سوى الله.

جزء : 3 رقم الصفحة : 337

كفت حق كآمرزش ازمن مى طلب

كان طلب مر عفورا باشد سبب

ازى زهر كناه ار بشنوى

هست استغفار ترياق قوى

جزء : 3 رقم الصفحة : 337

﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ أي : أي شيء حصل لهم في انتفاء العذاب عنهم يعني لاحظ لهم في ذلك وهم معذبون لا محالة بعد زوال المانع والموجب لإمهالهم هما الأمران المذكوران وكيف لا يعذبون ﴿وهم﴾ أي : والحال إنهم ﴿يصدون﴾ يمنعون الرسول والمؤمنين.

﴿عن المسجد الحرام﴾ أي : عن طواف الكعبة شرفها الله كما وقع عام الحديبية ومن صدهم عنه ألجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الهجرة وكانوا يقولون نحن ولاة البيت والحرم فنصد من نشاء وندخل من نشاء فرد الله عليهم بقوله : ﴿وما كانوا أوليآءه﴾ أي : مستحقين ولاية أمر المسجد الحرام مع شركهم.

﴿إن أوليآؤه إلا المتقون﴾ من الشرك الذين لا يعبدون فيه غيره.

﴿ولاكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أن لا ولاية لهم عليه ، وفيه إشعار بأن منهم من يعلم ذلك ولكنه يعاند وقيل أريد بأكثرهم كلهم كما يراد بالقلة العدم.

وفي "التأويلات" : ﴿إن أوليآؤه إلا المتقون﴾ أي دعاء المشركين ﴿عند البيت﴾ أي بيت الله وهو الكعبة ﴿إلا مكآء﴾

342

صفيرا من مكا يمكو مكوا ومكاء إذا صفر.

جزء : 3 رقم الصفحة : 342

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٣ · ص ٢٦١