"وما لم تعلم أن خزائني قد نفدت فلا تهتم برزقك".
در دائره قسمت ما نقطه تسليم
جزء : 3 رقم الصفحة : 337
لطف آنه توانديشى وحكم آنه توفرمايى
"وما لم تعلم أن عدوك قد مات يعني إبليس فلا تأمن مفاجأته ولا تدع محاربته".
كاسر بر آريم ازين عاروننك
كه يا او بصلحيم وباقح بجنك
"وما لم تعلم أني قد غفرت لك فلا تعب المذنبين".
مكن بنامه سياهى ملامت من مست
كه آكه است كه تقدير برسش ه نوشت
"وما لم تدخل جنتي فلا تأمن مكري".
زاهد ايمن مشو از بارىء غيرت زنهار
كه ره از صومعه تادير مغان ايه همه نيست
فعلى العاقل أن يجتهد إلى آخر العمر كي يكفر الله عنه سيئات وجوده الفاني ويستره بأنوار جماله وجلاله والله ذو الفضل العظيم لمن تجاوز عما عنده راغبا فيما عند الله والفضل العظيم هو البقاء بالله بعد الفناء فيه كما في "التأويلات النجمية".
﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ تذكير لمكر قريش حين كان بمكة ليشكر نعمة الله في خلاصه من مكرهم واستيلائه عليهم.
قال ابن إسحاق لما رأوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كانت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم عرفوا أنهم قد نزلوا دارا وأصابوا سعة فحذروا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفوا أنه قد أجمع لحربهم فاجتمعوا له في الدار الندوة وهي ادار التي بناها قصي بن كلاب بمكة وكانت قريش لا تقضي أمرا إلا فيها وسميت دار الندوة لأنهم ينتدون فيها أي يجتمعون للمشاورة والندي والندوة والنادي مجلس القوم ومتحدثهم فإن تفرق القوم عنه لا يسمى نديا كما لا يسمى الظرف كأسا إذا لم يكن فيه شراب فتشاوروا في أمر النبي عليه السلام منهم عتبة وشيبة ابنا أبي ربيعة وأبو جهل وأبو سفيان والنضر بن الحارث وأبو البختري بن هشام وأبي بن خلف وزمعة بن الأسود وغيرهم
338
من الرؤساء والأكابر فدخل عليهم إبليس في صورة شيخ كبير عليه ثياب اطمار فجلس بينهم فقالوا مالك يا شيخ دخلت في حلوتنا بغير إذننا فقال أنا رجل من أهل نجد قدمت مكة فاراكم حسنة وجوهكم طيبة روائحكم فاحببت أن أسمع حديثكم فاقتبس منكم خيرا فدخلت وأن كرهتم مجلسي خرجت وما جئتكم إلا أني سمعت باجتماعكم فاردت أن أحضر معكم ولن تعدموا مني رأيا ونصحا فقالوا هذا رجل لا بأس عليكم منه فتكلموا فيما بينهم فبدأ عمرو بن هشام فقال أما أنا فأرى أن تأخذوا محمدا فتجعلوه في بيت تسدون عليه بابه وتشدون عليه وثاقه وتجعلون له كوة تدخلون عليه طعامه وشرابه فيكون محبوبا عندكم إلى أن يموت فقال إبليس بئس الرأي يأتيكم من يقاتلكم من قومه ويخلصه من أيديكم فقالوا صدق والله الشيخ ثم تكلم أبو البختري فقال أرى أن تحملوه على بعير فتشدوا وثاقه عليه ، ثم تخرجوه من أرضكم حتى يموت أو يذهب حيث شاء فقال إبليس بئس الرأي تعمدون إلى رجل افسد جماعتكم ومعه منكم طائفة فتخرجوه إلى غيركم فيأتيهم فيفسد منهم أيضا جماعة بما يرون من حلاوة كلامه وطلاقة لسانه وتجتمع إليه العرب وتستمع إلى حسن حديثه ثم ليأتينكم بهم فيخرجكم من دياركم.
ويقتل أشرافكم فقالوا صدق والله الشيخ فتكلم أبو جهل فقال : أرى أن يجتمع من كل بطن منكم رجل ، ويأخذون السيوف فيضربونه جميعا ضربة رجل واحد فيفرق دمه في القبائل فلا يدري قومه من يأخذونه لا يقومون على حرب قريش كلهم فإذا طلبوا العقل عقلناه واسترحنا فقال إبليس صدق والله هذا الشاب وهو أجودكم رأيا القول قوله لا أرى غيره فتفرقوا على رأيه فنزل جبرائيل عليه السلام ، فاخبر النبي بذلك وامره أن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه.
وأمره بالهجرة إلى المدينة فبيت عليا رضي الله عنه على مضجعه وخرج هو مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى الغار.
والمكر حيلة وتدبير في إهلاك أحد وأفساد أمره بطريق الخفية بحيث لا يعلم المرء ذلك إلا عند وقوعه.
والمعنى اذكر يا محمد وقت مكرهم بك.
جزء : 3 رقم الصفحة : 337
﴿ليثبتوك﴾ بالوثاق والحبس فإن إثبات الشيء وتثبيته عبارة عن الزامه بموضع ومن شد فقد أثبت لأنه لا يقدر على الحركة والمراد ما قال عمرو بن هشام.
﴿أو يخرجوك﴾ أي : من مكة من بين اظهرهم إلى غيرهم وهو ما قال أبو البختري.
﴿ويمكرون ويمكر الله﴾ أي : يرد مكرهم عليهم والمكر وأمثاله لا يسند إليه تعالى إلا على طريق المقابلة والمشاكلة ولا يحسن ابتداء لتضمنه معنى الحيلة والخدعة وهي لا تليق بعظمة الله تعالى.
﴿والله خير الماكرين﴾ لا يعبأ بمكرهم عند مكره.
قال الحدادي : لأنه لا يمكر إلا بحق وصواب ومكرهم باطل وظلم.
واعلم أن للخلق مكرا وللحق مكرا فمكر الخلق من الحيلة والعجز ومكر الخالق من الحكمة والقدرة فمكر الخلق مع مكر الحق باطل زاهق ومكر الحق حق ثابت : قال الحافظ :
سحر بامعجزه هلو نزند ايمن باش
سامرى كيست دست از يد بيضا ببرد
وقال آخر :
صعوه كو با عقاب سازد جنك