جزء : 10 رقم الصفحة : 100
﴿ما لكم كيف تحكمون﴾ تعجيبا من حكمهم واستبعادا له وإيذانا بأنه لا يصدر عن عاقل وما استفهامية في موضع الرفع بالابتداء والاستفهام للإنكار أي لإنكار أن يكون لهم وجه مقبول يعتد به في دعواهم حتى يتمسك به ولكم خبرها والمعنى أي شيء ظهر لكم حتى حكمتم هذا الحكم القبيح كأن أمر الجزاء مفوض إليكم فتحكمون فيه بما شئتم ومعنى كيف في أي حال أفي حال العلم أم في حال الجهل فيكون ظرفا أو أعالمين أم جاهلين فيكون حالا وفي التأويلات النجمية : أفنجعل المتقني لأحكام الشريعة وآداب الطريقة ورموز الحقيقة كالكاسبين للأخلاق الرديئة والأوصاف الرذيلة المخالفة للشريعة والطريقة والحيقة ما لكم كيف تحكمون بهذا الظلم الصريح والقول القبيح ﴿أم لكم﴾ أي بل ألكم وبالفارسية آياشماراست ﴿كتاب﴾ نازل من السماء ﴿فيه﴾ متعلق بقوله ﴿تدرسون﴾ أي تقرأون قال في المفردات درس الشيء معناه بقي أثره ودرست العلم تناولت أثره بالحفظ ولما كان تناول ذلك بمداومة القراءة عبر عن إدامة القراءة بالدرس ﴿إن لكم فيه لما تخيرون﴾ تخير الشيء واختياره أخذ خيره قال الراغب الاختيار طلب ما هو خير فعله وقد يقال ما يراه الإنسان خيرا وإن لم يكن خيرا وفي تاج المصادر والتخير بركزيدن.
جزء : 10 رقم الصفحة : 100
والمعنى ما تتخيرونه وتشتهونه وأصله إن لكم بالفتح لأنه مدروس فيكون مفعولا واقعا موضوع المفرد فلا يكسر همزة إن ولكن لما جيء باللام كسرت فإن لام الابتداء لا تدخل على ما هو في حيز أن المفتوحة وهذه اللام للابتداء داخلة على اسم إن والمعنى تدرسون في الكتاب لكم ما تختارونه لأنفسكم وأن
119
يكون اعاصي كالمطيع بل أرفع حالا منه فائتوا بكتاب إن كنتم صادقين ويجوز أن يكون حكاية للمدروس كما هو كقوله تعالى وتركنا عليه في الآخرين سلام على نوح في العالمين فيكون الموقع من مواقع كسر إن لعدم وقوعها مقوع المفرد حكاه الله في القرآن بورته والفرق بين الوجهين إن المدروس في الأول ما انسبك من الجملة وفي الثاني الجملة بلفظها وقوله فيه لا يستغني عنه بفيه أولا فقد يكتب المؤلف فيك تابه ترغيبا للناس في مطالعته إن في هذا الكتاب كذا وكذا قال سعدي المفتي لك أن تمنع كون الضمير للكتاب بل الظاهر إنه ليوم القيام المعلوم بدلالة المقام ﴿أم لكم أيمان علينا﴾ قوله علينا صفة أيمان وكذا بالغة أي عهود مؤكدة بالإيمان ﴿بالغة﴾ أي متناهية في التوكيد والصحة لأن كل شيء يكون في نهاية الجوة وغاية الصحة يوصف بأنه بالغ يقال لفلان على يمين بكذا إذا ضمنت وكفلت له به وحلفت له على الوفاء به أي بل أضمنا لكم أو أقسمنا بإيمان مغلظة فثبت لكم علينا عهود مؤكدة بالإيمان ﴿إلى يوم القيامة﴾ متعلق بالمقدر في لكم أي ثابتة لكم إلى يوم القيامة لا تخرج عن عهدتها حتى نحكمكم يومئذ ونعطيكم ما تحكمون أو ببالغة أو إيمان تبلغ ذلك اليوم وتنتهي إليه وافرة لم تبطل منها يمين إلى أن يحصل المقسم عليه الذي هو التخحكيم وأتباعنا لحكمهم ﴿إن لكم لما تحكمون﴾ جوابا لقسم لأ معنى أم لكم إيمان علينا أم أقسمنا لكم كما سبق ﴿سلهم﴾ أمر من سال يسال بحذف العين وهمزة الوصل وهو تلوين للخطاب وتوجيه له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسقاطهم عن رتبة الخطاب أي سلهم مبكتا لهم يعني برس أي محمد مشركا نراكه ﴿أيهم﴾ كدام ايشان ﴿بذالك﴾ الحكم الخارج عن العقول ﴿زعيم﴾ أي قائم يتصدى لتصحيحه كما يقوم زعيم القوم بإصلاح أمورهم فقوله بذلك متعلق بزعيم والزعيم بمعنى القائم بالدعوى وإقامة الحجة عليها قال الراغب قوله زعيم إما من الزامة أي الكفالة أو من الزعم بالقول وهو حكاية قول يكون مظنة للكذب وقيل للمتكفل والرئيس زعيم للاعتقاد في قولهم إنه مظنة للكذب ﴿أم لهم﴾ آيا يشا نراست ﴿شركآء﴾ يشاركونهم في هذا القول ويذهبون مذهبهم ﴿فليأتوا بشركآااهم﴾ س بكوبياريد شريكان خود.
جزء : 10 رقم الصفحة : 100