تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم : كاشف الوالهين بقوله هو وكاشف الموحدين بقوله الله وكاشف العارفين بقوله أحد والعلماء بقوله الصمد والعقلاء بقوله ﴿لم يلد﴾ .

.

الخ وهو أي لم يلد إشارة إلى توحيد العوام لأنهم يستلدون على المصانع بالشواهد والدلائل وقال بعض الكبار إن سورة الإخلاص إشارة إلى حال النزول وهو حال المجذوب فأولا يقول هو الله أحد الله الصمد.

.

الخ وحال

539

الصعود يعتبر من الآخر إلى جانب هو فيقول أولا لم يكن له كفؤا أحد ثم يترقى إلى أن يقول هو لكن لا ينبغي للسالك أن يكتفي بوجدان هو في القرآن بل ينبغي له أن يترقى إلى القرآن الفعلي فيشاهد هو في القرآن وهو محيط بالعوالم كلها وهو أول ما ينكشف للسالك ولاشتمال هذه السورة مع قصرها على جميع معارف الإلهية والرد على من الحد فيها جاء في الحديث إنها تعدل ثلث القرآن فإن مقاصده منحصرة في بيان العقائد والأحكام والقصص ومن عدلها بكله اعتبر المقصود بالذات منه وهو علم المبدأ وصفاته إذ ما عداه ذرائع إليه وقال عليه السلام : أسست السموات السبع والأرضون السبع على قل هو الله أحد أي ما خلقت إلا لتكون دلائل على توحيد الله ومعرفة صفاته التي نطقت بها هذه اسورة وعنه عليه السلام ، سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد فقال : وجبت فقيل وما وجبت يا رسول الله قال وجبت له الجنة وعن سهيل ابن سعد رضي الله عنه جاء رجل إلى النبي عليه السلام وشكا إليه الفقر فقال إذا دخلت بيتك فسلم إن كان فيه أحد وإن لم يكن فيه أحد فسلم على نفسك واقرأ قل هو الله أحد مرة وحدة ففعل الرجل ذلك فأدر الله عليه رزقا حتى أفاض على جيرانه وعن علي رضي الله عنه إنه قال من قرأ قل هو الله أحد بعد صلاة الفجر إحدى عشرة مرة لم يلحقه ذنب يومئذ ولو اجتهد الشيطان وفي الحديث أيعجز أحدكم أن يقرأ القرآن في ليلة واحدة فقيل يا رسو الله من يطيق ذلك قال أن يقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات وروى إنه نزل جبريل عليه السلام بتبوك فقال يا رسول الله إن معاوية بن المزني رضي الله عنه مات في المدينة أتحب أن أطوي لك الأرض فتصلي عليه قال : نعم فضرب بجناحه على ورض فرفع له سريره وصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة كل صف سبعون الف ملك ثم رجع فقال عليه السلام بم أدرك هذا قال بحبه قل هو الله أحد وقراءته إياها جائيا وذاهبا وقائما وقاعدا وعلى كل حال رواه الطبراني وصحب سورة الإخلاص حين نزلت سبعون ألف ملك كلما مروا بأهل سماء سألوهم عما معهم فقالوا نسبة الرب سبحانه ولهذا سميت هذه اسورة نسب الرب كما في كشف الأسرار وسميت سورة الإخلاص لإخلاص الله من الشرك نسب الرب كما في كشف الأسرار وسميت سورة الإخلاص لإخلاص الله من الشرك أو للخلاص من العذاب أو خالصة في التوحيد قال الامام الغزالي رحمه الله تعالى.

(

جزء : 10 رقم الصفحة : 536

عفو ربي وثيقتي بالخلاص.

واعتصامي بسورة الإخلاص).

أو لأنها سورة خالصةليس فيها ذكر شيء من الدنيا والآخرة وقال الحنفي لأنها تخلص قارئها من شدائد الآخرة وسكرات الموت وظلمات القبر وأهوال القيامة وقال القاشاني : لأن الإخلارص تمحيض الحقيقة الأحدية عن شائبة الكثرة.

540

جزء : 10 رقم الصفحة : 536

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ١٠ · ص ٤١٦