تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي التأويلات النجمية : يشير إلى القسم بانفجار الحسنة الواحدة من أرض قلب المؤمن وليال الحسنات العشر المشار إليها بقوله نم جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وإنما سماها بليال لكون ظهور الحسنات العشر من غيب مرتبة أحدية الحسنة الواحدة من غير الاكتساب من نهار العمل بل من عالم الغيب بطريق الموهبة الإلهية ﴿والشفع﴾ بالفارسية جفت.

جزء : 10 رقم الصفحة : 420

وذلك لأن الشفع ضم الشيء إلى مثله ﴿والوتر﴾ بفتح الواو وكسرها أي شفع هذه الليالي ووترها والظاهر التعميم لأن الألف واللام للاستغراق أي الأشياء كلها شفعها ووترها لأن كل شيء لا بد أن يكون شفعا أو وترا وقال الراغب المخلوقات كلها من حيث إنها مركبات كما قال ومن كل شيء خلقنا زوجين فهو الشفع وإما الوتر فهو الله تعالى من حيث إن له الوحدة من كل وجه وإليه يرجع قول من قال من كبار أهل الحال يشير إلى القسم بشفع الكثرة الإسمائية ووتر الوحدة الذاتية الحقيقية ودخلفيهما العناصر الأربعة والأفلاك التسعة والبروج الاثنا عشر والسيارات السبع وصلاة المغرب وسائرها ويوم النحر لأنه عاشر أيام ذي الحجة ويوم عرفة لأنه تاسع تلك الأيام واليومان بعد يوم النحر واليوم الثالث وآدم وحواء عليهما السلام ، زوجين ومريم عليها السلام وتر والعيون الاثنتا عشرة التي فجرها الله لموسى عليه السلام والآيات التسع وأيام عاد الشفع ولياليها الوتر كما قال تعالى : [الحاقة : 7-4]﴿سبع ليال وثمانية أيام﴾ والشهر الذي يتم بثلاثين يوما والشهر الذي يتم بتسعة وعشرين والأعضاء والقلب والشفتان واللسان والسجدتان والركوع وأبواب الجنة وأبواب النار ودرجات الجنة ودركات النار وصفات الخلق كالعلم والجهل والقدرة والعجز وإرادة والكراهة والحياة والموت وصفات الحق وجود بلا عدم حياة بلا موت علم بلا جهل قدرة بلا عجز عز بلا ذل ونفس العدد شفعه ووتره والأيام والليالي واليوم الذي لا ليلة بعده وهو يوم القيامة وكل بني له اسمان مثل محمد وأحمد والمسيح وعيسى ويونس وذو النون وكل من له اسم واحد مثل آدم ونوح وإبراهيم ومسجد مكة ولمدينة وكذا يقال لهما الحرمان الريفان والمسجد الأقصى والجبلان الصفا والمروة والبيت الحرام والنفس مع الروح في حالة الجمع وهما في حالة الافتراق وقال سهل رحمه الله الفجر محمد عليه السلام ، منه تفجرت الأنوار وليال عشر هي العشرة المبشرة بالجنة والشفع هو افرض والوتر هو الإخلاص في الطاعات والليل} جنس الليل ﴿إذا يسر﴾ أي بمضى وبالفارسية آنكاه كه بكذرد.

جزء : 10 رقم الصفحة : 420

كقوله والليل إذا أدبر والسرى سير الليل يقال سرى يسرى سرى ومسرى إذا سار عامة الليل وسار يسير سيرا ذهب والتقييد به لما فيه من وضوح الدلالة على كمال القدرة وفور النعمة كان جميع الحيوانات أعد إليهم الحياة بعد الموت وتسببوا بذلك لطلب الأرزقا الممدة للحياة الدنيوية التي يتوسل بها إلى سعادة الدارين فإن قيل القسم بالليل إذا يسر يغني عن القسم بليال عشر قلنا المقسم به في قوله والليل إذا يسر هو الليل باعتبار سيره ومضيه وفي قوله وليال عشر هو الليالي بلا اعتبار مضيها بل اعتبار خصوصية أخرى فلا يغنى

421

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ١٠ · ص ٣٢٦