تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام أحمد: إنما هو ابن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة (¬1).

وقال مرة: حديث اللعان عن عكرمة مرسل، كان يحيى بن سعيد يقول مرسل عن عكرمة (¬2).

= رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما جاء به واشتد عليه، فنزلت: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم﴾ الآيتين كلتيهما، فسري عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "أبشر يا هلال، قد جعل الله عز وجللك فرجا ومخرجا" قال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أرسلوا إليها" فجاءت، فتلاها عليهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال والله لقد صدقت عليها. فقالت: قد كذب. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لاعنوا بينهما" فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة قيل له: يا هلال اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فقال: والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها. فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: أتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فتلكأت ساعة ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينهما. وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت؛ من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها، وقال: "إن جاءت به أصيهب أريصح أثييج حمش الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رميت به" فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لولا الأيمان كان لي ولها شأن".

(¬1) "شرح علل الترمذي" 367، "العلل" رواية عبد الله (4127).

(¬2) "العلل" رواية عبد الله (4127).

قلت: ومتن الحديث ثابت بنحو من هذه القصة، فقد أخرجه البخاري (4747).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديثج ١٥ · ص ٧٩