AUTO كتاب التفسير
AUTO 660 - ما جاء في قوله تعالى: ﴿قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ [البقرة: 30]
حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: "إن آدم لما أهبط إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها" (¬1).
قال الإمام أحمد: هذا منكر (¬2)، إنما يروى عن كعب (¬3).
(¬1) أخرجه أحمد 1/ 134 قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع -مولى عبد الله بن عمر- عن عبد الله بن عمر أنه سمع نبي الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن آدم -صلى الله عليه وسلم- لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض، قالت الملائكة: أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ قال: إني أعلم ما لا تعلمون. قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم. قال الله تعالى للملائكة: هلموا ملكين من الملائكة، حتى يهبط بهما إلى الأرض، فننظر كيف يعملان، قالوا: ربنا، هاروت وماروت، فأهبطا إلى الأرض، ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر، فجاءتهما، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله، حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك. فقالا: والله لا نشرك بالله أبدا. فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبي تحمله، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله، حتى تقتلا هذا الصبي، فقالا: والله لا نقتله أبدا. فذهبت، ثم رجعت بقدح خمر تحمله، فسألاها نفسها، قالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر. فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي، فلما أفاقا، قالت المرأة: والله ما تركتما شيئا مما أبيتماه علي إلا قد فعلتما حين سكرتما، فخيرا بين عذاب الدنيا والآخرة، فاختارا عذاب الدنيا".
(¬2) "المنتخب من العلل للخلال" (194).
(¬3) أخرجه عبد الرزاق في "التفسير" 1/ 282 قال: نا الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب، موقوفا عليه.