AUTO 879 - ما جاء في حسن التوكل على الله
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: "أما إنه لو لم يرفعها لم تزل إلى يوم القيامة" (¬1).
قال الإمام أحمد: ما أدري أيش هذا، أبو بكر يضطرب عن هؤلاء (¬2).
(¬1) أخرجه أحمد 2/ 513 قال: حدثنا ابن عامر، ثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: أن رجلا جاء إلى بيته، فرأى امرأته قامت إلى الرحى فوضعتها وإلى التنور فسجرته، ثم قالت: اللهم ارزقنا فنظرت، فإذا الجفنة قد امتلأت، وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئا فلما جاء الزوج قال: أصبتم بعدي شيئا؟ قالت امرأته: نعم من ربنا، قال: قام إلى الرحى فرفعها فذ كر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: . . فذكره.
(¬2) "المنتخب" لابن قدامة (101). قلت: لهذا الحديث شاهد بلفظ مختلف، فقد أخرجه مسلم (2280) قال: حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر أن أم مالك كانت تهدي للنبي -صلى الله عليه وسلم- في عكة لها سمنا فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء، فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي -صلى الله عليه وسلم- فتجد فيه سمنا، فما زال يقيم لها آدم بيتها حتى عصرته. فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "عصرتيها؟ " قالت: نعم. قال: "لو تركتيها ما زال قائما".
فائدة: هذا الشاهد من رواية معقل عن أبي الزبير، وقد ضعفها الإمام أحمد وقال: يشبه حديثه حديث ابن لهيعة.