AUTO 709 - ما جاء في النهي عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان
حديث أبي ريحانة -رضي الله عنه-: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن عشر (¬1).
وفيه. . لبس الختام إلا لذي سلطان.
قال الإمام أحمد: إنما يرويه أهل الشام. وحدث أحمد بحديث أبي ريحانة، فلما بلغ الخاتم تبسم كالمتعجب ثم قال: أهل الشام.
قال ابن قدامة وإنما قال أحمد ذلك؛ لأن الأحاديث قد صحت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- واستفاضت بإباحته، وأجمع عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن بعدهم من العلماء، فإذا جاء حديث شاذ يخالف ذلك لم يعرج عليه، وإن صح ذلك حمل على التنزيه (¬2).
(¬1) أخرجه أبو داود (4049) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، أخبرنا المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي الحصين -يعني: الهيثم بن شفي- قال: خرجت أنا وصاحب لي يكنى أبا عامر رجل من المعافر؛ لنصلي بإيلياء، وكان قاصهم رجلا من الأزد يقال له: أبو ريحانة من الصحابة، قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم ردفته فجلست إلى جنبه، فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قلت: لا. قال: سمعته يقول: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن عشر: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم، وعن النهبى، وركوب النمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان.
(¬2) "المغني" لابن قدامة 10/ 346.