تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام أحمد عندما ذكر له حديث نافع عن ابن عمر عن عمر (¬1)، فقال: خالفه سالم، هكذا رواه الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

قيل له: فأيما المثبت؟ فتبسم وقال: الله أعلم.

قيل له: ما الذي يميل إليك قلبك منهما؟ قال: -أرى والله أعلم- إلى نافع (¬2). ومرة: مال أحمد إلى قول نافع وهو وقفه (¬3).

(¬1) "الموطأ" 280 رواية الشيباني قال: أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: من باع عبدا. . الحديث موقوفا بدون ذكر قصة النخل.

(¬2) "علل المروذي" (274).

(¬3) "شرح علل الترمذي" لابن رجب 2/ 473.

فائدة: نقل البيهقي في "السنن الكبرى" 5/ 324 - 325 (بتصرف)، عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن يقول: سألت مسلم بن الحجاج رحمه الله عن اختلاف سالم ونافع في قصة العبد قال: القول ما قال نافع وإن كان سالم أحفظ منه، وكذا قال النسائي، ثم قال: ورأيت في كتاب "العلل" لأبي عيسى الترمذي قال: سألت عنه محمدا -يعني البخاري- فقال: إن نافعا يخالف سالما في أحاديث وهذا من تلك الأحاديث وكأنه رأى الحديثين صحيحين وأنه يحتمل عنهما جميعا.

وقال الحافظ في "الفتح" 4/ 469 - 475: اختلف على نافع وسالم في رفع ما عدا النخل، فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعا في قصة النخل والعبد معا، هكذا أخرجه الحفاظ عن الزهري وخالفهم سفيان بن حسين فزاد فيه ابن عمر عن عمر مرفوعا لجميع الأحاديث، أخرجه النسائي، وروى مالك والليث وأيوب وعبيد الله بن عمر وغيرهم، عن نافع عن ابن عمر قصة النخل، وابن عمر عن عمر قصة العبد موقوفة، كذلك أخرجه أبو داود من طريق مالك بالإسنادين معا، وفي البخاري في الشرب من طريق مالك في قصة العبد موقوفا، وجزم مسلم والنسائي والدارقطني في "التتبع" 435 - 436 بترجيح رواية نافع المفصلة على رواية سالم، ومال علي بن المديني والبخاري وابن عبد البر إلى ترجيح رواية سالم، وروى عن =

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث · الجزء ١٥ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديثج ١٥ · ص ١٨