AUTO 53 - ما جاء في الاستنجاء بالماء
فيه حديثان:
الأول: حديث عائشة رضي الله عنها: مرن أزواجكن يغسلوا عنهم أثر الخلاء والبول (¬1).
قال الإمام أحمد: لم يصح في الاستنجاء بالماء حديث.
قيل له: فحديث عائشة قال: لا يصح؛ لأن غير قتادة لا يرفعه (¬2).
وقال مرة: الاستطابة أثبت من الماء (¬3).
(¬1) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 6/ 95 قال: حدثنا بهز قال: ثنا همام قال: ثنا قتادة، عن معاذة، عن عائشة قالت. . وفيه: فإنا نستحي أن ننهاهم عن ذلك وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يفعله.
(¬2) "الفروسية" لابن القيم ص 191، "بدائع الفوائد" 4/ 90.
(¬3) "تاريخ أبي زرعة" ص 216.
قلت: قال ابن أبي حاتم في "العلل" 1/ 171: سمعت أبا زرعة يقول في حديث رواه سعيد، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة. . الحديث، وقلت: لأبي زرعة أن شعبة يروي عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة موقوفا، وأسنده قتادة فأيهما أصح؟ قال: حديث قتادة مرفوع أصح، وقتادة أحفظ، ويزيد الرشك ليس به بأس. وقال البيهقي في "السنن" 1/ 106 رواه أبو قلابة وغيره عن معاذة فلم يسنده إلى فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقتادة حافظ. قال البخاري في "التاريخ" 4/ 300: روى أبو قلابة ويزيد الرشك على الوقف ورفعه قتادة.
قال ابن قدامة في "المغني" 1/ 208 - 209، قال أحمد إن جمعهما فهو أحب إلي لأن عائشة قالت: مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة الماء من أثر الغائط والبول فإني استحييهم كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يفعله.
قلت: سبق في المقدمة منهج الإمام أحمد والعمل بالحديث الضعيف.
مسألة: قال الترمذي (19): وعليه العمل عند أهل العلم يختارون الاستنجاء بالماء =