AUTO 26 - ما جاء فيمن لا يكفر أهل التوحيد بذنب
حديث أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك، وفيه ". . ولا يكفر أحد من أهل التوحيد بذنب" (¬1).
قال الإمام أحمد: موضوع لا أصل له، كيف بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- "من ترك الصلاة فقد كفر" (¬2).
قيل له: أيورث؟ قال: لا يرث ولا يورث (¬3).
(¬1) أخرجه الطبراني في "الكبير" 8/ 152 قال: حدثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، ثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن عبد الله بن يزيد ابن ادم الدمشقي قال: حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك قالوا: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما ونحن نتمارى في شيء من أمر الدين، فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله ثم انتهرنا فقال: "مهلا يا أمة محمد، إنما هلك من كان قبلكم بهذا، أخذوا المراء لقلة خيره ذروا المراء، فإن المؤمن لا يماري، ذروا المراء، فإن المماري قد نمت خسارته، ذروا المراء، فكفاك إثما أن لا تزال مماريا، ذروا المراء، فإن الممارى لا أشفع له يوم القيامة، ذروا المراء فأنا زعيم بثلاث آيات في الجنة في رباضها ووسطها وأعلاها، لمن ترك المراء، وهو صادق، ذروا المراء، فإت أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان المراء وشرب الخمر، ذروا المراء، فإن الشيطان قد يئس أن يعبد، ولكنه قد رضي منكم بالتحريش -وهو المراء- ذروا المراء، فإن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة كلهم على الضلالة إلا السواد الأعظم" قالوا: يا رسول الله ومن السواد الأعظم؟ قال: "من كان على ما أنا عليه وأصحابي، من لم يمار في دين الله، ومن لم يكفر أحدا من أهل التوحيد بذنب غفر له" ثم قال: "إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا" قالوا: يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال: "الذين يصلحون إذا فسد الناس، ولا يمارون في دين الله، ولا يكفرون أحدا من أهل التوحيد بذنب".
(¬2) أخرجه مسلم (82) من حديث جابر رضي الله عنه.
(¬3) "أحكام النساء" 63، "الجامع لأحكام أهل الذمة" للخلال 2/ 535، "بدائع الفوائد" 4/ 42.