تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 337 - الدعاء للميت بين التكبيرة الرابعة والسلام

قال الإمام أحمد: لا أعلم فيه شيئا؛ لأنه لو كان فيه دعاء مشروع لنقل (¬1).

(¬1) "المغني" 2/ 372.

قلت: قد أخرج البيهقي 4/ 42 حديثا في هذا الباب قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم ابن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن الهجري -يعني: إبراهيم- عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ماتت ابنة له، فخرج في جنازتها على بغلة خلف الجنازة، فجعل النساء يرثين، فقال عبد الله بن أبي أوفى: لا ترثين؛ فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن المراثي، ولكن لتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت. قال: ثم صلى عليها فكبر أربعا، فقام بعد التكبيرة الرابعة بقدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو، ثم قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصنع هكذا.

فائدة: لعل قول الإمام أحمد: لا أعلم فيه شيئا يقصد لا أعلم فيه شيئا صحيحا، والله أعلم.

وقد قال الإمام أحمد في "مسائل أبي داود" (1024) عندما سئل عن الدعاء في التكبيرة الرابعة قال: تدعو ثم تسلم.

ونقل ابن قدامة في "المغني" 2/ 372 عن الإمام أحمد أنه يدعو أو يسلم؛ لأنه قيام في صلاة، فكان فيه ذكر مشروع كالذي قبل التكبيرة الرابعة.

وقد قال الإمام أحمد في "مسائل ابن هانئ" (931) عندما سئل عن الصلاة على الجنازة، قال: يقرأ في أول تكبيرة بالحمد، ثم الثانية الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم الثالثة الدعاء للميت وللمؤمنين والمؤمنات ويشير بالسبابة، ثم الرابعة يسلم.

وقال ابن هانئ في "مسائله" (932) بتصرف: صليت إلى جنب أبي عبد الله على جنازة، وفيه ثم كبر الرابعة فلم يقل شيئا حتى سلم واحدة عن يمينه، أسمع من يليه. مسألة: وذهب إلى الدعاء في التكبيرة الرابعة الشافعية والإمام أحمد، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يكبر في الرابعة ويسلم من غير ذكر بينهما.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديثج ١٤ · ص ٣٦١