تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعيفًا، فقام وقبل الأرض وقال: يا مولانا السلطان، حاله مثل حالي، وما تخلفت عنه في شيء، يدي بيده في كل رزق يرزقنا الله، فقال له: هل عملت في برذونك هذا شيئًا؟ قال: نعم وأنشد بديهًا:

أصبح برذوني المرقَّع بالل ... صقات في حسرة يكابدها

رأى حمير الشَّعير عابرة ... عليه يومًا فظل يُنْشدها

" قفا قليلًا بها عليَّ فلا ... أَقلَّ من نظرة أُزَوِّدها

فأعجب السلطان بدر الدين بديهته، وأمر له بخمسين دينارًا، وخمسين مكوكًا من شعير، وقال له: هذه الدنانير لك، وهذا الشعير لبرذونك، ثم أمره بملازمة مجلسه كسائر الندماء، ولم يزل يترقى عنده إلى أن صار لا يصبر عنه.

ومن شعره أيضًا:

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٢ · ص ١٧٠