تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَكَى وجهُهُ بَدْر السماء فلو بدا ... مع البدر قال الناس هذا شقيقُهُ

وافى خيالًا حين وافى خيالَه ... فأطرق في فرطِ الحياء طَروقُهُ

فأَشبهت منه الخصْر سقمًا فقد غدا ... يُحَمِّلني كالخصر ما لا أَطيقُه

فما بال قلبي كل حب يهيجه ... وحتّام طرفي كلُّ حسن يروقه

فهذا ليوم البين لم تطْف ناره ... وهذا لبعد البعد ما جف موقه

ولله قلبي ما أشدّ عفافه ... وإن كان طرفي مستمرًا فسوقه

فما فاز إِلاَّ من يبيت صبوحه ... شراب ثناياه ومنها غبوقه

قلت وكان السلطان بدر الدين لولو المذكور في أول أمره لا ينادم شرف الدين هذا ولا يحضر مجلسه، وإنما كان ينشده أيام المواسم والأعياد إلى " أن رآه في بعض الأيام في الصحراء وهو في روضة معشبه وبين يديه برذون له مريض يرعى، فجاء الأمير إِلَيْهِ ووقف عنده وقال لشرف الدين هذا، ما لي أرى هذا البرذون

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٢ · ص ١٦٩