تخطَّ إلى المحتوى

لان حكمها حكم المظلمة (1) وولاية صرف المظالم إلى الغاصب لا إلى الامام وسيأتي الخلاف في ذلك إن شاء الله تعالى (إلا ما) كان من الارض الموقوفة مجعول غلتها (عن حق) واجب (فإلى المنصوب) ولاية صرفه وليس لغاصبها أن يصرف الكراء بل يدفعه إلى المتولي ليصرفه فيقع عن ذلك الحق فلو صرفه الغاصب لم يقع عن ذلك الحق فلا يسقط عن ذمة الغاصب وجرى ذلك مجرى (2) من صرف مال الغير عن زكاته من غير أمره فكما لا يجزي ذلك ويلزم الضمان فكذلك هاهنا

(فصل) في بيان حكم رقبة الوقف وفروعها وما يتعلق بذلك

(و) اعلم أن (رقبة الوقف النافذ (3) وفروعه (4) ملك لله) تعالى والنافذ حيث لا يكون موقوفا على شرط ولا وقت مستقبل (5) ولا خارجا مخرج الوصية نحو أن يقف بعد موته فإنه قبل حصول الشرط والوقت والموت باق على ملكه وليس بنافذ حتى يموت أو يحصل ما قيد به فإذا نفذ بأحد هذين الوجهين (6) خرج عن ملك الواقف وصار ملكا لله تعالى وكذلك فروعه كأغصان الشجرة الموقوفة (7) وأولاد الحيوان

شرح الأزهار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.