تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٥ - وَلَا يَجُوزُ الِابْتِدَا بِالنَّكِرَهْ … مَا لَمْ تُفِدْ (١) كَـ «عِنْدَ زَيْدٍ نَمِرَهْ (٢)

١٢٦ - وَهَلْ فَتىً فِيكُمْ؟ فَمَا خِلٌّ لَنَا … وَرَجُلٌ مِنَ الْكِرَامِ عِنْدَنَا

١٢٧ - وَرَغْبَةٌ فِي الْخَيْرِ خَيْرٌ، وَعَمَلْ … بِرٍّ يَزِينُ»، وَلْيُقَسْ مَا لَمْ يُقَلْ

١٢٨ - وَالْأَصْلُ فِي الْأَخْبَارِ أَنْ تُؤَخَّرَا … وَجَوَّزُوا (٣) التَّقْدِيمَ إِذْ لَا ضَرَرَا

(١) في و: «يفد» بالياء، قال ابن هشام رحمه الله في حاشية د: «ينبغي أن يُقرأ: (يُفِدْ) بالياء مِن تحت، أي: الإخبارُ بها، ونسبةُ الإفادةِ إلى النكرة غيرُ قويَّة»، وقال الشاطبي رحمه الله (٢/ ٥٢): «(مَا لَمْ يُفِدْ): إلى ماذا يرجعُ الضمير في (يُفِدْ)؟ وهو مُحتمِل وجهين: أحدهما: أن يعودَ إلى الابتداءِ، أي: ما لم يُفِد الابتداءُ بالنكرة؛ هذا هو الظاهرُ، والثانِي: أن يعود إلى غير مذكورٍ، لكنَّه مفهومٌ من سياق الكلامِ، وهو الكلامُ المبتدَأ فيه بالنّكرةِ، كأنَّه يقول: لا يجوزُ الابتداءُ بالنكرة إِلا إذا أفادَ الكلامُ بذلك»، وقال ابن جابر الهواري رحمه الله (٣٥/ أ): «فتقدير كلامِه: ما لم يُفد لا يَجوز، وإن أفادَ جازَ».

وفي أ، ج، د، هـ، ط، ك: بالتاء والياء، ولم تنقط في م، س.

والمثبت موافق لشرح أبي حيان (ص ٤٤)، والمرادي (١/ ١٨٧)، والبرهان ابن القيم (١/ ١٧٢)، وابن عقيل (١/ ٢١٥)، والمكودي (١/ ١٨٠)، والأزهري (ص ١٦٠)، والسيوطي (ص ١٢٦)، والمكناسي (١/ ٢٩٣)، والأشموني (١/ ١٩٢).

قال ابن عقيل رحمه الله (١/ ٢١٦): «الأصلُ في المبتدَأ أن يكون معرفةً، وقد يكون نكرةً؛ لكن بشرطِ أن تُفيدَ».

(٢) هي: كساءٌ من صُوفٍ مخطَّطٌ يلبسُه الأعرابُ. تهذيب اللغة (١٥/ ١٥٨)، والصحاح (٢/ ٨٣٨).

(٣) في ل، س، ونسخة على حاشية ب: «وجَوِّزِ».

قال الشاطبي رحمه الله (٢/ ٥٥): «والضمير في (جَوَّزُوا): إمّا أن يعودَ على العربِ، وإمّا على النحويّينَ، فإن كان عائدًا على النحويّينَ: فيريدُ بالنحويّين أهل البصرةِ، فإنَّ الكوفيينَ منعوا تقديمَ خبر المبتدأ عليه اعتمادًا على أنّ ذلك يؤدّي إلى تقديمِ ضمير الاسمِ على ظاهرِه … وإنْ كان عائدًا على العربِ: فهو إشعارٌ بوجود ذلك سماعًا؛ وقيام الحجّةِ به على الكوفيّينَ».

ألفية ابن مالك - ت القاسم · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ألفية ابن مالك - ت القاسمص ١٣٩