تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: أخبرني عنه باثنتين، فقال: كان الأحنف يفعل الخير ويحبّه، ويتوقّى الشرّ ويبغضه، قال: فأخبرني عنه بثلاث، قال: كان لا يحسد أحدا، ولا يبغي على أحد، ولا يمنع أحدا حقّه، قال: فأخبرني عنه بواحدة، قال: كان من أعظم النّاس سلطانا في قيامه على نفسه.

وفيها على الصحيح عبيدة [١] السّلماني المرادي الكوفي الفقيه المفتي، أسلم في حياة النبيّ ﷺ، وتفقّه بعليّ وابن مسعود، قال الشعبيّ: كان يوازي شريحا في القضاء.

وفيها وقعة دير الجاثليق [٢] بالعراق، وكانت وقعة هائلة بين مصعب وعبد الملك، وذلك أن عبد الملك أفسد جيش مصعب بالأطماع، ولما استظهر عبد الملك، أرسل إلى مصعب بالأمان فأبى، وقال: [إن] [٣] مثلي لا ينصرف [عن مثل هذا الموقف] [٤] إلّا غالبا أو مغلوبا، فأثخنوه بالرّمي، ثم شدّ عليه زائدة بن قدامة الثقفي [٥] فطعنه وقال: يا لثارات المختار [٦] وانصرف إلى عبد الملك.

[١] هو عبيدة بن عمرو، ويقال: عبيدة بن قيس. انظر «مشاهير علماء الأمصار» لابن حبان ص (٩٩) وفيه وفاته سنة (٦٤)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (٤/ ٤٠- ٤٤)، و«الأعلام» للزركلي (٤/ ١٩٩) .

[٢] قال ياقوت: دير الجاثليق: دير قديم البناء، رحب الفناء، من طسوج، مسكن قرب بغداد في غربي دجلة في عرض حربى، وهو في رأس الحدّ بين السواد وأرض تكريت ... وقال الشابستي: دير الجاثليق عند باب الحديد قرب دير الثعالب في وسط العمارة بغربي بغداد.

«معجم البلدان» (٢/ ٥٠٣) .

[٣] زيادة من «تاريخ الإسلام» (٣/ ١٠٩)، و«تاريخ الطبري» (٦/ ١٥٩) .

[٤] زيادة من «تاريخ الإسلام» للذهبي (٣/ ١٠٩)، و«تاريخ الطبري» (٦/ ١٥٩) .

[٥] في الأصل، والمطبوع: «زياد بن عمرو بن حيسة» وهو خطأ، والتصحيح من «تاريخ الإسلام» للذهبي (٣/ ١٠٩)، و«تاريخ الطبري» (٦/ ١٥٩) و«الكامل» لابن الأثير (٤/ ٣٢٨)، و«الأعلام» (٣/ ٤٠) .

[٦] أي المختار بن أبي عبيد الثقفي ابن عم «زائدة» الذي قتل على يد مصعب بن الزّبير سنة

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١ · ص ٣٠٤