ستة آباء كالنبيّ ﷺ، وأمه سلمى أم الخير [١] بنت صخر بن عامر، تيمية أيضا، ولد بعد عام الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياما، وعاش بعد النبيّ ﷺ بعدد ما سبقه النبيّ ﷺ بالولادة، واستخلف عمر فلم يختلف عليه اثنان، والإجماع منعقد على صحة خلافته، ودلائلها أشهر من أن تذكر، لعن الله باغضيه.
قال محب الدين أبو جعفر محمد الطبري في كتابه «الرياض النضرة في فضائل العشرة رضي الله عنهم» [٢]: وعن أبي ذر [٣] رضي الله عنه قال: دخل رسول الله ﷺ منزل عائشة فقال: «يا عائشة ألا أبشّرك؟» قالت: بلى يا رسول الله، قال: «أبوك في الجنّة، ورفيقه إبراهيم الخليل عليه السلام، وعمر في الجنّة ورفيقه نوح عليه السلام، وعثمان في الجنّة ورفيقه أنا، وعليّ في الجنّة ورفيقه يحيى بن زكريّا [عليه السلام]، وطلحة في الجنّة ورفيقه داود عليه السلام، والزّبير في الجنّة ورفيقه إسماعيل عليه السلام، وسعد بن أبي وقّاص في الجنّة ورفيقه سليمان بن داود عليه السلام، وسعيد في الجنّة ورفيقه موسى بن عمران عليه السلام، وعبد الرّحمن بن عوف في الجنّة ورفيقه عيسى عليه السلام، وأبو عبيدة بن الجرّاح في الجنّة ورفيقه إدريس عليه السلام» .
ثم قال: «يا عائشة أنا سيّد المرسلين وأبوك أفضل الصّدّيقين، وأنت أمّ المؤمنين» . أخرجه الملاء في «سيرته» [٤]، انتهى.
[١] في المطبوع: «أم الخيرا» وهو تحريف.
[٢] «الرياض النضرة في مناقب العشرة» (١/ ٤١) .
[٣] هو جندب بن جنادة الغفاري رضي الله عنه.
[٤] «الرياض النضرة» (١/ ٤١) .