تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه مختصرا وليكن لفظ «مشكاة المصابيح» فإنه من أجمع ما رأيت فيه، قال فيه: باب ابن الصياد.

الفصل الأول

عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انطلق مع رسول الله ﷺ في رهط من أصحابه قبل ابن صياد حتى وجدوه يلعب مع الصبيان في أطم [١] بني مغالة [٢]، وقد قارب ابن صيّاد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ﷺ ظهره بيده، ثم قال: «أتشهد أني رسول الله؟» فنظر إليه فقال: أشهد أنك رسول الأميّين، ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله؟ فرصّه [٣] النبيّ ﷺ ثم قال: «آمنت بالله وبرسله» ثم قال لابن صيّاد: «ما ترى؟» [٤]، قال: يأتيني صادق وكاذب، قال رسول الله ﷺ: «خلّط عليك الأمر» [ثم] [٥] قال رسول الله ﷺ: «إني خبّأت لك خبيئا» وخبّأ له: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ٤٤: ١٠ [الدخان: ١٠]، فقال هو

[١] الأطم: حصن مبني بحجارة، وقيل: هو كل بيت مربع مسطح، وهو البناء المرتفع أيضا.

انظر «لسان العرب» لابن منظور «أطم» (١/ ٩٣) .

[٢] بنو مغالة: اسم قبيلة تنسب لمالك بن النجار. انظر «جمهرة أنساب العرب» لابن حزم ص (٣٤٧) .

[٣] أي ضغطه حتى ضم بعضه إلى بعض، وفي بعض نسخ البخاري ومسلم: فرفضه، وبالصاد أصوب. (ع) .

[٤] في المطبوع: «ماذا ترى»، والذي في الأصل الذي بين أيدينا موافق لما في «مشكاة المصابيح» بتحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني. (٣/ ٤١) .

[٥] لفظة: «ثم» ليست في الأصل، و«المشكاة» وقد أثبتناها من المطبوع.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١ · ص ١٤٣