في البستان من الثقل
قال أبو حاتم رضي الله عنه حسن الخلق بذر اكتساب المحبة كما أن سوء الخلق بذر استجلاب البغضة ومن حسن خلقه صان عرضه ومن ساء خلقه هتك عرضه لأن سوء الخلق يورث الضغائن والضغائن إذا تمكنت في القلوب أورثت العداوة والعداوة إذا ظهرت من غير صاحب الدين أهوت صاحبها إلى النار إلا أن يتداركه المولى بتفضل منه وعفو
أنبأنا محمد بن المنذر حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا أبو عمير النخاس حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن الزهري قال وهل ينتفع من السيء الخلق بشيء وأنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبراش ... للخير أهل لا تزال ... وجوههم تدعو إليه
طوبى لمن جرت الأمور ... الصالحات على يديه
مالم يضق خلق الفتى ... فالأرض واسعة عليه ...
أنبأنا أبو يعلى حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا مهدي بن ميمون عن موسى بن عبيد عن ميمون بن مهران قال التودد إلى الناس نصف العقل وحسن المسألة نصف العلم واقتصادك في معيشتك يلقي عنك نصف المؤونه
قال أبو حاتم رضي الله عنه التحبب إلى الناس أسهل ما يكون وجها وأظهر ما يكون بشرا وأخصر ما يكون أمرا وأرفق ما يكون بهيا وأحسن ما يكون خلقا وألين ما يكون كنفا وأوسع ما يكون يدا وأدفع ما يكون أذى وأعظم ما يكون احتمالا فإذا كان المرء بهذا النعت لا يحزن من يحبه