تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يفرح من يحسده لأن من جعل رضاه تبعا لرضا الناس وعاشرهم من حيث هم استحق الكمال بالسؤدد وأنشدني علي بن محمد البسامي ... أعاشر معشري في كل أمر ... بأحسن ما أريت وما رأيت

وأجتنب المقابح حيث كانت ... واترك ما هويت وما فريت ...

قال أبو حاتم رضي الله عنه حاجة المرء إلى الناس مع محبتهم إياه خير من غناه عنهم مع بغضهم إياه والسبب الداعي إلى صد محبتهم له هو التضايق في الأخلاق وسوء الخلق لأن من ضاق خلقه سئمه أهله وجيرانه واستثقله إخوانه فحينئذ تمنوا الخلاص منه ودعوا بالهلاك عليه

سمعت عمر بن سعيد بن سنان الطائي يقول سمعت أبا الحسن الزهاوي يقول سمعت يزيد بن هارون يقول ... فقدت ثقال الناس في كل بلدة ... فيارب لا تغفر لكل ثقيل ...

أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسن البلخي حدثنا محمد بن إدريس الحافظ حدثنا محمد بن عبد الله بن إسماعيل قال سمعت عمرو بن الحارث يقول تسخين العين النظر إلى من تكره

قال أبو حاتم رضي الله عنه الاستثقال من الناس يكون سببه شيئين أحدهما مقارفة المرء ما نهى الله عنه من المآثم لأن من تعدى حرمات الله أبغضه الله ومن أبغضه الله أبغضته الملائكة ثم يوضع له البغض في الأرض

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٦٦