قال أبو حاتم رضي الله عنه الواجب على العاقل أن يتحبب إلى الناس بلزوم حسن الخلق وترك سوء الخلق لأن الخلق الحسن يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد وإن الخلق السيء ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل وقد تكون في الرجل أخلاق كثيرة صالحة كلها وخلق سيء فيفسد الخلق السيء الأخلاق الصالحة كلها وأنشدني البغدادي ... خالق الناس بخلق حسن ... لا تكن كلبا على الناس يهر
والقهم منك ببشر ثم صن ... عنهم عرضك عن كل قذر ...
أنبأنا حامد بن شعيب البلخي ببغداد حدثنا سريج بن يونس حدثنا سفيان عن إبراهيم عن ميسرة عن طاوس قال سمعت ابن عباس يقول إن الرحم تقطع وإن النعم تكفر ولم أر مثل تقارب القلوب
أنبأنا الخلادي حدثنا محمد بن المغيرة النوفلي حدثنا عبد العزيز بن منيب حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول إذا خالطت فخالط حسن الخلق فإنه لا يدعو إلا إلى خير وصاحبه منه في راحة ولا تخالط سيء الخلق فإنه لا يدعو إلا إلى شر وصاحبه منه في عناء ولأن يصحبني فاجر حسن الخلق أحب إلي من أن يصحبني قاريء سيء الخلق إن الفاسق إذا كان حسن الخلق عاش بعقله وخف على الناس وأحبوه وإن العابد إذا كان سيء الخلق ثقل على الناس ومقتوه
وأنشدني محمد بن المهاجر المعدل أنشدني محمد بن إبراهيم اليعمري ... حافظ على الخلق الجميل ومز به ... ما بالجميل وبالقبيح خفاء
إن ضاق مالك عن صديقك فألقه ... بالبشر منك إذا يحين لقاء ...
أنبأنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني حدثنا يحيى بن حكيم المقومي حدثنا الخليل بن عبد العزيز قال سمعت حماد بن سلمة يقول الصوم