تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. تصم السميع وتعمي البصير ... ومن بعدها تسأل العافيه ...

فكتبت بها ورميت بها من المكان الذي أرانيه الحاجب فوقعت بين يديه فأخرجها فنظر فيها فقال علي بصاحب الرقعة فخرج الخادم فقال من صاحب الرقعة قلت أنا فأدخلت عليه فقال لي أنت صاحب الرقعه قلت نعم فاستنشدني فأنشدته فلما بلغت ومن بعدها تسأل العافيه قال لا بل نسأل العافية من قبلها ثم قال حاجتك فأنشأت أقول ... ماذا أقول إذا انصرفت وقيل لي ... ماذا أصبت من الجواد المفصل

وإن قلت أغناني كذبت وإن أقل ... ضن الجواد بماله لم يجمل

فاختر لنفسك ما أقول فإنني ... لا بد أخبرهم وإن لم أسأل ...

فقال إذا والله لا أختار إلا أحسنها كم أقمت ببابي قلت أربعة أشهر قال يعطى بعدد أيامه ألوفا فقبضت مائة وعشرين ألف درهم

سمعت محمد بن نصر بن نوفل بقوقل يقول سمعت أبا داود السنجي يقول كان ببغداد رجل يقال له ابن الهفت فمر يوما على سائل واقف على الجسر وهو يقول اللهم ارزق المسلمين حتى يعطوني فقال له تسأل ربك الحوالة

ذكر الحث على إعطاء السؤال وطلب المعالي

حدثنا محمد بن صالح الطبري بالصيمرة حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني حدثنا مصعب بن المقدام حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال لا ولا ضرب بيده شيئا قط

قال أبو حاتم رضي الله عنه إني لأستحب للمرء طلب المعالي من الأخلاق مع ترك رد السؤال لأن عدم المال خير من عدم محاسن الأخلاق والندامة موكلة بترك معالجة الفرصة وإن الحر حق الحر من أعتقته الأخلاق الجميلة كما أن أسوأ العبيد من استعبدته الأخلاق الدنية ومن أفضل الزاد في

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٢٥٢