تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال جئت يوما إلى أبي علي المصري أسلم عليه قال فبش بي واحتملني في حجرة ثم قال ... حسبي بوصلك في حياتي لذة ... ورضيت في ذاك المعاد ثوابا

لو كنت رزقي ما أردت زيادة ... ولقلت أحسن خالقي وأطابا ...

ذكر الحث على لزوم الحلم عند الأذى

أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حليم إلا ذو عثرة ولا حليم إلا ذو تجربة

قال أبو حاتم رضي الله عنه هذا الخبر في الضرب الذي ذكرت في كتاب فصول السنن بأن العرب تضيف الاسم إلى الشيء للقرب من التمام وتنفي الاسم عن الشيء للنقص من الكمال فلما كان الغالب على المرء أن لا يكون حليما حتى يكون ذا عثرة نفى النبي صلى الله عليه وسلم اسم الحليم عمن لم يكن بذي عثرة لنقصه عن الكمال

فالحليم عظيم الشأن رفيع المكان محمود الأمر مرضي الفعل والحلم اسم يقع على زم النفس عن الخروج عند الورود عليها ضد ما تحب إلى ما نهي عنه

فالحلم يشتمل على المعرفة والصبر والأناة والتثبت ولم يقرن شيء إلى شيء أحسن من عفو إلى مقدرة

والحلم أجمل ما يكون من المقتدر على الانتقام

ولقد حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ببغداد حدثنا يحيى ابن معين قال حدثنا الحسن بن واقع عن ضمرة قال الحلم أرفع من العقل لأن الله تبارك وتعالى تسمى به

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٢٠٨