ابن رستم قال سمعت خارجة يقول صحبت عبد الله بن عون خمس عشرة سنة فما أظن الملائكة كتبت عليه شيئا
ذكر الحث على لزوم الصدق ومجانبة الكذب
أخبرني أحمد بن محمد بن حبيب الجنيدي قال حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا محاسن بن المودع حدثنا الأعمش عن أبي سفيان قال قال عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا
قال أبو حاتم رضي الله عنه إن الله جل وعلا فضل اللسان على سائر الجوارح ورفع درجته وأبان فضيلته بأن أنطقه من بين سائر الجوارح بتوحيده فلا يجب للعاقل أن يعود آلة خلقها الله للنطق بتوحيده بالكذب بل يجب عليه المداومة برعايته بلزوم الصدق وما يعود عليه نفعه في داريه لأن اللسان يقتضي ما عود إن صدقا فصدقا وإن كذبا فكذبا
ولقد أحسن الذي يقول ... عود لسانك قول الخير تحظ به ... إن اللسان لما عودت معتاد
موكل بتقاضي ما سننت له ... فاختر لنفسك وانظر كيف ترتاد ...
أخبرنا محمد بن سعيد القزاز حدثنا الفضل بن العباس البغدادي حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا الهيثم بن عمران قال سمعت إسماعيل بن عبيد الله يقول كان عبد الملك بن مراون يأمرني أن أجنب بنيه السمن وكان يأمرني أن لا أطعم طعاما حتى يخرجوا إلى البراز وكان يقول علم بني الصدق كما تعلمهم القرآن وجنبهم الكذب وإن فيه كذا وكذا يعني القتل
وأنشدني الأبرش