تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الحث على مجانبة الحرص للعاقل

حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله حدثنا بشر بن معاذ العقد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان الحرص والحسد

قال أبو حاتم رضي الله عنه ركب الله جل وعز في البشر الحرص والرغبة في الدنيا الفانية لئلا تخرب إذ هي دار الأبرار ومكسب الأتقياء وموضع زاد المؤمنين واستجلاب الميرة للصالحين ولو تعرى الناس عن الحرص فيها بطلت وخربت فلم يجد المرء ما يستعين به على أداء فرائض الله فضلا عن اكتساب ما يجدي عليه النفع في الآخرة نفلا والإفراط في الحرص مذموم كما أنشدني علي بن محمد البسامي ... ليس عندي إلا الرضا بقضاء الله ... فيما أحببته أو كرهته

لو إلى الأمور أختار منها ... خيرها لي عواقبا ما عرفته

ولو أني حرصت جهدي أن أدفع ... أمرا مقدار ما دفعته

فأرى أن أرد ذاك إلى من ... عنده علم كل ما قد جهلته ...

وأنشدني محمد بن نصر المديني ... يا كثير الحرص مشغولا ... بدنيا ليس تبقى

مارأيت الحرص أدنى ... من حريص قط رزقا

لا ولكن في قضاء الله ... أن يعيا ويشقى

تعرف الحق ولكن ... لا ترى للحق حقا ...

أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد القيسي حدثنا محمد بن الوليد بن أبان حدثنا نعيم بن حماد عن ابن المبارك قال سخاء الناس عما في أيدي الناس أكثر من

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٢٩