تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال كان أبو الهيثم مات ولده وبقى له بني صغير فمات فأتاه إخوانه يعزونه وهو في ناحية المسجد فقال لهم تركني حزن يوم القيامة لا آسى على شيء فاتني ولا أفرح لما أتاني

حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا القاسم بن الحسن الزبيدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال مات ابن لشريح فلم يصيحوا عليه ولم يشعر به أحد فقيل له يا أبا آمنة كيف هو قال قد سكن علزه ورجاه أهله ولم يكن منذ اشتكى أسكن منه الليلة

ذكر الحث على لزوم الرفق في أمور وكراهية العجلة فيها

حدثنا محمد بن صالح الطبري بالصيمرة حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملكة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير ومن منع حظه من الرفق فقد منع حظه من الخير

قال أبو حاتم رضي الله عنه الواجب على العاقل لزوم الرفق في الأمور كلها وترك العجله والخفة فيها إذ الله تعالى يحب الرفق في الأمور كلها ومن منع الرفق منع الخير كما أن من أعطي الرفق أعطي الخير ولا يكاد المرء يتمكن من بغيته في سلوك قصده في شيء من الأشياء على حسب الذي يحب إلا بمقارنة الرفق ومفارقة العجلة

وأنشدني المنتصر بن بلال الأنصاري ... الرفق ممن سيلقى اليمن صاحبه ... والخرف منه يكون العنف والزلل

والحزم أن يتأنى المرء فرصته ... والكف عنها إذا ما أمكنت فشل ...

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ٢١٥