اللؤلؤة الخطيرة لا يشينها قلة خطر غائصها الذي استخرجها ثم ليستخر الله وليمض فيما أشار عليه وقد أنشدني البغدادي ... أطع الحليم إذا الحليم عصاكا ... إن الحليم إذا عصاك هداكا
وإذا استشارك من تود فقل له ... أطع الحليم إذا الحليم نهاكا
ولئن أبيت لتأتين خلافه ... أربا يحوطك أو يكون هلاكا
واعلم بأنك لن تسود ولن ترى ... سبل الرشاد إذا أطعت هواكا ...
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد المؤمن بجرجان حدثنا محمد بن حميد البزاز حدثنا جرير عن ابن المقفع عن وزير كسرى قال ثلاثة ليس لهم رأي فلا تستشيروهم صاحب الخف الضيق وحاقن البول وصاحب المرأة السوء السليطة
ذكر الحث على لزوم النصيحة للمسلمين كافة
أنبأنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران حدثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي حدثنا زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله قال لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
قال أبو حاتم رضي الله عنه الواجب على العاقل لزوم النصيحة للمسلمين كافة وترك الخيانة لهم بالإضمار والقول والفعل معا إذ المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يشترط على من بايعه من أصحابه النصح لكل مسلم مع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة
وأخبرني محمد بن أبي علي الخلادي حدثنا محمد بن الحسن الذهلي عن أبي السائب قال قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا تعمل بالخديعة فإنها خلق اللئام وامحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة وزل معه حيث زال