تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القناعة وليس شيء أروح للبدن من الرضا بالقضاء والثقه بالقسم ولو لم يكن في القناعة خصلة تحمد إلا الراحة وعدم الدخول في مواضع السوء لطلب الفضل لكان الواجب على العاقل ألا يفارق القناعة على حالة من الأحوال

ولقد أنبأنا عمر بن حفص بن عمرو البزار حدثنا أبو مسعود حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل حدثنا عبد الله بن إبراهيم المدني حدثنا أبو بكر بن محمد بن المنكدر عن أبيه قال القناعة مال لا ينفذ

سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت عبد العزيز بن عبد الله يقول قال محمد بن حميد الأكاف ... تقنع بالكفاف تعش رخيا ... ولا تبغ الفضول من الكفاف

ففي خبز القفار بغير أدم ... وفي ماء الفرات عني وكاف

وفي الثوب المرقع ما يغطى ... به من كل عري وانكشاف

وكل تزين بالمرء زين ... وأزينه التزين بالعفاف ...

وأنشدني الكريزي ... لعمرك ما طول التعطل ضائري ... ولا كل شغل فيه للمرء منعفه

إذا كانت أرزاق في القرب والنوى ... عليك سواء فاغتنم راحة الدعه

وإن ضقت فاصبر يفرج الله ما ترى ... ألا رب ضيق في عواقبه سعه ...

وأنشدني محمد بن إسحاق الواسطي ... الحمد لله حمدا دائما أبدا ... لقد تزين أهل الحرص والشين

لا زين إلا لراض في تقلله ... إن القنوع لثوب العز والدين ...

قال أبو حاتم رضي الله عنه العاقل يعلم أن الإنسان لم يوضع على قدر الأحظاء وإن من عدم القناعة لم يزده المال غنى فتمكن المرء بالمال القليل مع

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاءص ١٥٠