قلة الهم أهنا من الكثير ذي التبعة والعاقل ينتقم من الحرص بالقنوع كما ينتصر من العدو بالقصاص لأن السبب المانع رزق العاقل هو السبب الجالب رزق الجاهل
وأنشدني محمد بن سعيد القزاز أنشدنا محمد بن خلف التيمي أنشدني رجل من خزاعة ... رأيت الغنى والفقر حظين فسما ... فأحرم محتال وذو العي كاسب
فهذا ملح دائب غير رابح ... وهذا مريح رابح غير دائب ...
وأنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبرش ... إذا المرء لم يقنع بعيش فإنه ... وإن كان ذا مال من الفقر موقر
إذا كان فضل الناس يغنيك بينهم ... فأنت بفضل الله أغنى وأيسر ...
أخبرنا أحمد بن سعيد القيسي حدثنا محمد بن الوليد بن أبان حدثنا نعيم بن حماد فال سمعت ابن المبارك يقول مروءة القناعة أفضل من من مروءة الإعطاء
قال أبو حاتم رضي الله عنه القناعة تكون بالقلب فمن غني قلبه غنيت يداه ومن افتقر قلبه لم ينفعه غناه ومن قنع لم يتسخط وعاش آمنا مطمئنا ومن لم يقنع لم يكن له في الفوائت نهاية لرغبته والجد والحرمان كأنهما يصطرعان بين العباد
ولقد أحسن الذي يقول ... فما كل ما حاز الفتى من تلاده ... بكيس ولا ما فاته بتوان
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه ... سيكفيكه جدان يصطرعان ...
حدثنا عمرو بن محمد حدثنا الغلابي حدثنا محمد بن عبيد الله الجثمي عن المديني قال كان يقال مروءة الصبر عند الحاجة والفاقة بالتعفف والغنى أكثر من مروءة الإعطاء