تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويروى بفتح اللام، يعني جبريل عليه السلام، ونزوله بالوحي.

وفي حديث أبي سفيان «هذا ملك هذه الأمة قد ظهر» يروى بضم الميم وسكون اللام، وبفتحها وكسر اللام.

وفيه أيضا «هل كان في آبائه من ملك؟» يروى بفتح الميمين واللام، وبكسر الأولى وكسر اللام.

وفي حديث آدم «فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك» أي لا يتماسك. وإذا وصف الإنسان بالخفة والطيش، قيل: إنه لا يتمالك.

(ملل)

(ه) فيه «إكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا» معناه:

أن الله لا يمل أبدا، مللتم أو لم تملوا، فجرى مجرى قولهم: حتى يشيب الغراب، ويبيض القار.

وقيل: معناه: أن الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل «1» ، وتزهدوا في الرغبة إليه، فسمى الفعلين مللا، وكلاهما ليسا بملل، كعادة العرب في وضع الفعل موضع الفعل، إذا وافق معناه نحو قولهم «2» :

ثم أضحوا لعب الدهر بهم ... وكذاك الدهر يودي بالرجال

فجعل إهلاكه إياهم لعبا.

وقيل: معناه: أن الله لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله. فسمى فعل الله مللا، على طريق الازدواج في الكلام، كقوله تعالى: وجزاء سيئة سيئة مثلها وقوله: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه وهذا باب واسع في العربية، كثير في القرآن.

وفيه «لا يتوارث أهل ملتين» الملة: الدين، كملة الإسلام، والنصرانية، واليهودية.

وقيل: هي معظم الدين، وجملة ما يجيء به الرسل.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٤ · ص ٣٦٠