وفي حديث أبي سعيد «لقد كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدى لأحدنا الضبة المكون أحب إليه من أن تهدى إليه دجاجة سمينة» المكون: التي جمعت المكن، وهو بيضها. يقال: ضبة مكون، وضب مكون.
ومنه حديث أبي رجاء «أيما أحب إليك، ضب مكون، أو كذا وكذا؟» .
باب الميم مع اللام
(ملأ)
- قد تكرر ذكر «الملإ» في الحديث. والملأ: أشراف الناس ورؤساؤهم، ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم. وجمعه: أملاء.
(ه) ومنه الحديث «أنه سمع رجلا، منصرفهم من غزوة بدر، يقول: ما قتلنا إلا عجائز صلعا، فقال: أولئك الملأ من قريش، لو حضرت فعالهم لاحتقرت فعلك» أي أشراف قريش.
ومنه الحديث «هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟» يريد الملائكة المقربين.
(س) وفي حديث عمر حين طعن «أكان هذا عن ملإ منكم؟» أي تشاور من أشرافكم وجماعتكم.
(ه) وفي حديث أبي قتادة «لما ازدحم الناس على الميضأة قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحسنوا الملأ فكلكم سيروى» الملأ، بفتح الميم واللام والهمزة كالأول: الخلق.
ومنه قول الشاعر «1» :
تنادوا يا لبهثة إذا رأونا ... فقلنا: أحسني ملأ جهينا
وأكثر قراء الحديث يقرأونها «أحسنوا الملء» بكسر الميم وسكون اللام، من ملء الإناء. وليس بشيء.
ومنه الحديث الآخر «أحسنوا أملاءكم» أي أخلاقكم.
وفي حديث الأعرابي الذي بال في المسجد «فصاح به أصحابه، فقال: أحسنوا ملأ» أي خلقا.