تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(محا)

[ه] في أسماء النبي عليه السلام «الماحي» أي الذي يمحو الكفر، ويعفي آثاره.

باب الميم مع الخاء

(مخخ)

- فيه «الدعاء مخ العبادة» مخ الشيء: خالصه. وإنما كان مخها لأمرين:

أحدهما: أنه امتثال أمر الله تعالى حيث قال: ادعوني أستجب لكم فهو محض العبادة وخالصها.

الثاني: أنه إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمله عما سواه، ودعاه لحاجته وحده. وهذا هو أصل العبادة، ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها، وهو المطلوب بالدعاء.

وفي حديث أم معبد في رواية «فجاء يسوق أعنزا عجافا، مخاخهن قليل» المخاخ: جمع مخ، مثل حب «1» وحباب، وكم وكمام.

وإنما لم يقل «قليلة» لأنه أراد أن مخاخهن شيء قليل.

(مخر)

(ه) فيه «إذا بال أحدكم فليتمخر الريح» أي ينظر أين مجراها، فلا يستقبلها لئلا ترشش عليه بوله.

والمخر في الأصل: الشق. يقال: مخرت السفينة الماء، إذا شقته بصدرها وجرت. ومخر الأرض، إذا شقها للزراعة.

(ه) ومنه حديث سراقة «إذا أتى أحدكم الغائط فليفعل كذا وكذا، واستمخروا الريح» أي اجعلوا ظهوركم إلى الريح عند البول؛ لأنه إذا ولاها ظهره أخذت عن يمينه ويساره، فكأنه قد شقها به.

ومنه حديث الحارث بن عبد الله بن السائب «قال لنافع بن جبير: من أين؟ قال: خرجت أتمخر الريح» كأنه أراد: أستنشقها.

ومنه الحديث «لتمخرن الروم الشام أربعين صباحا» أراد أنها تدخل الشام وتخوضه، وتجوس خلاله، وتتمكن منه، فشبهه بمخر السفينة البحر.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٤ · ص ٣٠٥