[ه] وفي حديث زياد «لما قدم البصرة واليا عليها، قال: ما هذه المواخير؟ الشراب عليه حرام حتى تسوى بالأرض، هدما وحرقا» هي جمع ماخور، وهو مجلس «1» الريبة، ومجمع أهل الفسق والفساد، وبيوت الخمارين، وهو تعريب: ميخور.
وقيل: هو عربي، لتردد الناس إليه، من مخر السفينة الماء.
(مخش)
- في حديث علي «كان صلى الله عليه وسلم مخشا» هو الذي يخالط الناس ويأكل معهم ويتحدث. والميم زائدة.
(مخض)
(س) في حديث الزكاة «في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض» المخاض:
اسم للنوق الحوامل، واحدتها خلفة. وبنت المخاض وابن المخاض: ما دخل في السنة الثانية، لأن أمه قد لحقت بالمخاض: أي الحوامل، وإن لم تكن حاملا.
وقيل: هو الذي حملت أمه، أو حملت الإبل التي فيها أمه، وإن لم تحمل هي، وهذا هو معنى ابن مخاض وبنت مخاض؛ لأن الواحد لا يكون ابن نوق، وإنما يكون ابن ناقة واحدة. والمراد أن تكون وضعتها أمها في وقت ما، وقد حملت النوق التي وضعن مع أمها، وإن لم تكن أمها حاملا، فنسبها إلى الجماعة بحكم مجاورتها أمها.
وإنما سمي ابن مخاض في السنة الثانية؛ لأن العرب إنما كانت تحمل الفحول على الإناث بعد وضعها بسنة ليشتد ولدها، فهي تحمل في السنة الثانية وتمخض، فيكون ولدها ابن مخاض. وقد تكرر ذكرها في الحديث.
وفي حديث عمر «دع الماخض والربي» هي التي أخذها المخاض لتضع. والمخاض: الطلق عند الولادة. يقال: مخضت الشاة مخضا ومخاضا ومخاضا، إذا دنا نتاجها.
(س) وفي حديث عثمان «أن امرأة زارت أهلها فمخضت عندهم» أي تحرك الولد في بطنها للولادة، فضربها المخاض. وقد تكرر أيضا في الحديث.
وفي حديث الزكاة في رواية «فأعمد إلى شاة ممتلئة مخاضا وشحما» أي نتاجا.
وقيل: أراد به المخاض الذي هو دنو الولادة. أي أنها امتلأت حملا وسمنا.